معنى الآية ٦٦ من سورة آل عمران باختصار ﴿هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ها أنتم يا هؤلاء جادلتم رسول الله محمداً -صلى الله عليه وسلم- فيما لكم به علم مِن أمر دينكم، مما تعتقدون صحته في كتبكم، فلِمَ تجادلون فيما ليس لكم به علم من أمر إبراهيم؟ والله يعلم الأمور على خفائها، وأنتم لا تعلمون.
معاني كلمات الآية حَٰجَجۡتُمۡ جادَلْتُم. فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ في أَمْرِ دينِكم مِمَّا تعتقدون صِحَّتَه. الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: تفسير الآيات من 65الى 68 : لما ادعى اليهود أن إبراهيم كان يهوديا، والنصارى أنه نصراني، وجادلوا على ذلك، رد تعالى محاجتهم ومجادلتهم من ثلاثة أوجه، أحدها: أن جدالهم في إبراهيم جدال في أمر ليس لهم به علم، فلا يمكن لهم ولا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "هَا" لِلتَّنْبِيهِ "أَنْتُمْ" مُبْتَدَأ يَا "هَؤُلَاءِ" وَالْخَبَر "حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْم" مِنْ أَمْر مُوسَى وَعِيسَى وَزَعْمكُمْ أَنَّكُمْ عَلَى دِينهمَا "فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْم فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم " الْآيَة . هَذَا إِنْكَار عَلَى مَنْ يُحَاجّ فِيمَا لَا عِلْم لَهُ بِهِ فَإِنَّ الْيَهُود… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْم فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هَا أَنْتُمْ } هَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← آيات قريبة منها في المعنى سورة آل عمران ٦٨ ، سورة النساء ١٠٩ ، سورة آل عمران ٧٠ ، سورة البقرة ١٤٠ ، سورة آل عمران ٧١
مقالات عن سورة آل عمران حقائق عن الآية ٦٦ من سورة آل عمران موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٨ ، من السطر ٨ إلى ١٠، في الجزء ٣. عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٩ كلمة، وهي من سورة آل عمران المدنية. كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «حاججتم». كلمة «تحاجون» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ٦٥ . محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
﴿٦٦﴾ سورة آل عمران تفسير القرطبي
يَعْنِي فِي أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَهُ فِيمَا يَجِدُونَ مِنْ نَعْته فِي كِتَابهمْ فَحَاجُّوا فِيهِ بِالْبَاطِلِ .
يَعْنِي دَعْوَاهُمْ فِي إِبْرَاهِيم أَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . وَالْأَصْل فِي " هَا أَنْتُمْ " أَأَنْتُمْ فَأَبْدَلَ مِنْ الْهَمْزَة الْأُولَى هَاء لِأَنَّهَا أُخْتهَا ; عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء وَالْأَخْفَش . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا قَوْل حَسَن . وَقَرَأَ قُنْبُل عَنْ اِبْن كَثِير " هَأَنْتُمْ " مِثْل هَعَنْتُمْ . وَالْأَحْسَن مِنْهُ أَنْ يَكُون الْهَاء بَدَلًا مِنْ هَمْزَة فَيَكُون أَصْله أَأَنْتُمْ . وَيَجُوز أَنْ تَكُون هَا لِلتَّنْبِيهِ دَخَلَتْ عَلَى " أَنْتُمْ " وَحُذِفَتْ الْأَلِف لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَال . وَفِي " هَؤُلَاءِ " لُغَتَانِ الْمَدّ وَالْقَصْر وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَقْصُرهَا . وَأَنْشَدَ أَبُو حَاتِم : لَعَمْرك إِنَّا وَالْأَحَالِيف هَاؤَلَا لَفِي مِحْنَة أَظْفَارهَا لَمْ تُقَلَّم وَهَؤُلَاءِ هَاهُنَا فِي مَوْضِع النِّدَاء يَعْنِي يَا هَؤُلَاءِ . وَيَجُوز هَؤُلَاءِ خَبَر أَنْتُمْ , عَلَى أَنْ يَكُون أُولَاءِ بِمَعْنَى الَّذِينَ وَمَا بَعْده صِلَة لَهُ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون خَبَر " أَنْتُمْ " حَاجَجْتُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي " الْبَقَرَة " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى الْمَنْع مِنْ الْجِدَال لِمَنْ لَا عِلْم لَهُ , وَالْحَظْر عَلَى مَنْ لَا تَحْقِيق عِنْده فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْم فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم " . وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِالْجِدَالِ لِمَنْ عَلِمَ وَأَيْقَنَ فَقَالَ تَعَالَى : " وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " [ النَّحْل : 125 ] . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُل أَنْكَرَ وَلَده فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّ اِمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَد . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ لَك مِنْ إِبِل ) ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : ( مَا أَلْوَانهَا ) ؟ قَالَ : حُمْر : ( هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَق ) ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : ( فَمِنْ أَيْنَ ذَلِكَ ) ؟ قَالَ : لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهَذَا الْغُلَام لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ ) . وَهَذَا حَقِيقَة الْجِدَال وَنِهَايَة فِي تَبْيِين الِاسْتِدْلَال مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن