معنى الآية ٧٨ من سورة الأعراف باختصار
﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٧٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم، فأصبحوا في بلدهم هالكين، لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم، لم يُفْلِت منهم أحد.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ " على ركبهم, قد أبادهم اللّه, وقطع دابرهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة" الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة مِنْ الْأَرْض وَالصَّيْحَة مِنْ السَّمَاء "فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ" بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: " فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ " أَيْ صَرْعَى لَا أَرْوَاح فِيهِمْ وَلَمْ يَفْلِت مِنْهُمْ أَحَد لَا صَغِير وَلَا كَبِير لَا ذَكَر وَلَا أُنْثَى قَالُوا إِلَّا جَارِيَة كَانَتْ مُقْعَدَة وَاسْمهَا كَلْبَة اِبْنَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَخَذَتْ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَة مِنْ ثَمُود الرَّجْفَة , وَهِيَ الصَّيْحَة , وَالرَّجْفَة : الْفَعْلَة , مِنْ قَوْل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ
﴿٧٨﴾سورة الأعراف تفسير القرطبي
أَيْ الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة . وَقِيلَ : كَانَ صَيْحَة شَدِيدَة خَلَعَتْ قُلُوبهمْ ; كَمَا فِي قِصَّة ثَمُود فِي سُورَة " هُود " فِي قِصَّة ثَمُود فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة . يُقَال : رَجَفَ الشَّيْء يَرْجُف رَجْفًا وَرَجَفَانًا . وَأَرْجَفَتْ الرِّيح الشَّجَر حَرَّكَتْهُ . وَأَصْله حَرَكَة مَعَ صَوْت ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " [ النَّازِعَات : 6 ] قَالَ الشَّاعِر : وَلَمَّا رَأَيْت الْحَجَّ قَدْ آنَ وَقْتُهُ وَظَلَّتْ مَطَايَا الْقَوْمِ بِالْقَوْمِ تَرْجُفُ
أَيْ بَلَدهمْ . وَقِيلَ : وُحِّدَ عَلَى طَرِيق الْجِنْس , وَالْمَعْنَى : فِي دُورِهِمْ . وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " فِي دِيَارهمْ " [ هُود : 67 ] أَيْ فِي مَنَازِلِهِمْ .
أَيْ لَاصِقِينَ بِالْأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ وَوُجُوههمْ ; كَمَا يَجْثُم الطَّائِر . أَيْ صَارُوا خَامِدِينَ مِنْ شِدَّة الْعَذَاب . وَأَصْل الْجُثُوم لِلْأَرْنَبِ وَشَبَههَا , وَالْمَوْضِع مَجْثَم . قَالَ زُهَيْر : بِهَا الْعِين وَالْآرَام يَمْشِينَ خِلْفَة وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلّ مَجْثِم وَقِيلَ : اِحْتَرَقُوا بِالصَّاعِقَةِ فَأَصْبَحُوا مَيِّتِينَ , إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَم اللَّه ; فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَم أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمه .