القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 40 من سورة الأنعام: ﴿قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله…﴾

معنى الآية ٤٠ من سورة الأنعام باختصار

﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ [الأنعام: ٤٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن جاءكم عذاب الله في الدنيا، أو جاءتكم الساعة التي تبعثون فيها: أغير الله تدعون هناك لكشف ما نزل بكم من البلاء، إن كنتم محقين في زعمكم أن آلهتكم التي تعبدونها من دون الله تنفع أو تضر؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى لرسوله: " قُلْ " للمشركين بالله, العادلين به غيره: " أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " . أي إذا حصلت هذه المشقات… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ" يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ مَكَّة "أَرَأَيْتُكُمْ" أَخْبِرُونِي "إنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه" فِي الدُّنْيَا "أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة" الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ بَغْتَة "أَغَيْر اللَّه تَدْعُونَ" لَا "إنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ الْفَعَّال لِمَا يُرِيد الْمُتَصَرِّف فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء وَأَنَّهُ لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ وَلَا يَقْدِر أَحَد عَلَى صَرْف حُكْمه عَنْ خَلْقه بَلْ هُوَ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي إِذَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة أَغْيَر اللَّه تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } . اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٤٠﴾

سورة الأنعام تفسير القرطبي

" قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ " وَقَرَأَ نَافِع بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَتَيْنِ , يُلْقِي حَرَكَة الْأُولَى عَلَى مَا قَبْلهَا , وَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ بَيْن بَيْن . وَحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنْهُ أَنَّهُ يُسْقِط الْهَمْزَة وَيُعَوِّض مِنْهَا أَلِفًا . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا عِنْد أَهْل الْعَرَبِيَّة غَلَط عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْيَاء سَاكِنَة وَالْأَلِف سَاكِنَة وَلَا يَجْتَمِع سَاكِنَانِ . قَالَ مَكِّيّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ وَرْش أَنَّهُ أَبْدَلَ مِنْ الْهَمْزَة أَلِفًا ; لِأَنَّ الرِّوَايَة عَنْهُ أَنَّهُ يَمُدّ الثَّانِيَة , وَالْمَدّ لَا يَتَمَكَّن إِلَّا مَعَ الْبَدَل , وَالْبَدَل فَرْع مِنْ الْأُصُول , وَالْأَصْل أَنْ تُجْعَل الْهَمْزَة بَيْن الْهَمْزَة الْمَفْتُوحَة وَالْأَلِف ; وَعَلَيْهِ كُلّ مَنْ خَفَّفَ الثَّانِيَة غَيْر وَرْش ; وَحَسُنَ جَوَاز الْبَدَل فِي الْهَمْزَة وَبَعْدهَا سَاكِن لِأَنَّ الْأَوَّل حَرْف مَدّ وَلِين , فَالْمَدّ الَّذِي يَحْدُث مَعَ السَّاكِن يَقُوم مَقَام حَرَكَة يُوصَل بِهَا إِلَى النُّطْق بِالسَّاكِنِ الثَّانِي . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة ( أَرَأَيْتَكُمْ ) بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَأَتَوْا بِالْكَلِمَةِ عَلَى أَصْلهَا , وَالْأَصْل الْهَمْز ; لِأَنَّ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام دَخَلَتْ عَلَى ( رَأَيْت ) فَالْهَمْزَة عَيْن الْفِعْل , وَالْيَاء سَاكِنَة لِاتِّصَالِ الْمُضْمَر الْمَرْفُوع بِهَا . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَالْكِسَائِيّ ( أَرَيْتَكُمْ ) بِحَذْفِ الْهَمْزَة الثَّانِيَة . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا بَعِيد فِي الْعَرَبِيَّة , وَإِنَّمَا يَجُوز فِي الشِّعْر ; وَالْعَرَب تَقُول : أَرَأَيْتَكَ زَيْدًا مَا شَأْنه . وَمَذْهَب الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الْكَاف وَالْمِيم لِلْخِطَابِ , لَا حَظّ لَهُمَا فِي الْإِعْرَاب ; وَهُوَ اِخْتِبَار الزَّجَّاج . وَمَذْهَب الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء وَغَيْرهمَا أَنَّ الْكَاف وَالْمِيم نَصْب بِوُقُوعِ الرُّؤْيَة عَلَيْهِمَا , وَالْمَعْنَى أَرَأَيْتُمْ أَنْفُسكُمْ ; فَإِذَا كَانَتْ لِلْخِطَابِ - زَائِدَة لِلتَّأْكِيدِ - كَانَ ( إِنْ ) مِنْ قَوْله " إِنْ أَتَاكُمْ " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْمَفْعُول لَرَأَيْت , وَإِذَا كَانَ اِسْمًا فِي مَوْضِع نَصْب ف ( إِنَّ ) فِي مَوْضِع الْمَفْعُول الثَّانِي ; فَالْأَوَّل مِنْ رُؤْيَة الْعَيْن لِتَعَدِّيهَا لِمَفْعُولٍ وَاحِد , وَبِمَعْنَى الْعِلْم تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ .







الْمَعْنَى : أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة الَّتِي تُبْعَثُونَ فِيهَا .







وَالْآيَة فِي مُحَاجَّة الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ اِعْتَرَفَ أَنَّ لَهُ صَانِعًا ; أَيْ أَنْتُمْ عِنْد الشَّدَائِد تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّه , وَسَتَرْجِعُونَ إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة أَيْضًا فَلِمَ تُصِرُّونَ عَلَى الشِّرْك فِي حَال الرَّفَاهِيَة ؟ ! وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَيَدْعُونَ اللَّه فِي صَرْف الْعَذَاب .

هذه الآية رقم 40 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي