معنى الآية ٨٦ من سورة البقرة باختصار ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: ٨٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أولئك هم الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ثم أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب, والإيمان ببعضه فقال: " أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ " توهموا أنهم إن لم يعينوا حلفاءهم حصل لهم عار, فاختاروا النار على العار… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ" بِأَنْ آثَرُوهَا عَلَيْهَا "فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" يُمْنَعُونَ مِنْهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوْا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ " وَاخْتَارُوهَا" فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب " أَيْ لَا يَفْتُر عَنْهُمْ سَاعَة وَاحِدَة وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ أَيْ وَلَيْسَ لَهُمْ نَاصِر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْأَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
﴿٨٦﴾ سورة البقرة تفسير القرطبي
قَالَ سِيبَوَيْهِ : ضُمَّتْ الْوَاو فِي " اِشْتَرَوُا " فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن الْوَاو الْأَصْلِيَّة , نَحْو : " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " . [ الْجِنّ : 16 ] . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : الضَّمَّة فِي الْوَاو أَخَفّ مِنْ غَيْرهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسهَا . وَقَالَ الزَّجَّاج : حُرِّكَتْ بِالضَّمِّ كَمَا فُعِلَ فِي " نَحْنُ " . وَقَرَأَ اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَيَحْيَى بْن يَعْمَر بِكَسْرِ الْوَاو عَلَى أَصْل اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ . وَرَوَى أَبُو زَيْد الْأَنْصَارِيّ عَنْ قَعْنَب أَبِي السَّمَّال الْعَدَوِيّ أَنَّهُ قَرَأَ بِفَتْحِ الْوَاو لِخِفَّةِ الْفَتْحَة وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلهَا مَفْتُوحًا . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ هَمْز الْوَاو وَضَمّهَا كَأَدْؤُر . وَاشْتَرَوْا : مِنْ الشِّرَاء . وَالشِّرَاء هُنَا مُسْتَعَار . وَالْمَعْنَى اِسْتَحَبُّوا الْكُفْر عَلَى الْإِيمَان , كَمَا قَالَ : " فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى " [ فُصِّلَتْ : 17 ] فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الشِّرَاء إِنَّمَا يَكُون فِيمَا يُحِبّهُ مُشْتَرِيه . فَأَمَّا أَنْ يَكُون مَعْنَى شِرَاء الْمُعَاوَضَة فَلَا ; لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَيَبِيعُونَ إِيمَانهمْ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخَذُوا الضَّلَالَة وَتَرَكُوا الْهُدَى . وَمَعْنَاهُ اِسْتَبْدَلُوا وَاخْتَارُوا الْكُفْر عَلَى الْإِيمَان . وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ الشِّرَاء تَوَسُّعًا ; لِأَنَّ الشِّرَاء وَالتِّجَارَة رَاجِعَانِ إِلَى الِاسْتِبْدَال , وَالْعَرَب تَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي كُلّ مَنْ اِسْتَبْدَلَ شَيْئًا بِشَيْءٍ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْت أَجْهَل فِيكُمْ فَإِنِّي شَرَيْت الْحِلْم بَعْدك بِالْجَهْلِ
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن