حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 6 من سورة الحاقة: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾

الآية ٦ من سورة الحاقة في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

وَأَمَّا عَادٌۭ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ ﴿٦﴾

سورة الحاقة تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر " أَيْ بَارِدَة تُحْرِق بِبَرْدِهَا كَإِحْرَاقِ النَّار ; مَأْخُوذ مِنْ الصَّرّ وَهُوَ الْبَرْد ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : إِنَّهَا الشَّدِيدَة الصَّوْت . وَقَالَ مُجَاهِد : الشَّدِيدَة السَّمُوم . " عَاتِيَة " أَيْ عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَلَمْ تُطِعْهُمْ , وَلَمْ يُطِيقُوهَا مِنْ شِدَّة هُبُوبهَا ; غَضِبَتْ لِغَضَبِ اللَّه . وَقِيلَ : عَتَتْ عَلَى عَادٍ فَقَهَرَتْهُمْ . رَوَى سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مُوسَى بْن الْمُسَيِّب عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَرْسَلَ اللَّه مِنْ نَسَمَة مِنْ رِيح إِلَّا بِمِكْيَالٍ وَلَا قَطْرَة مِنْ مَاء إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا يَوْم عَاد وَيَوْم نُوح فَإِنَّ الْمَاءَ يَوْم نُوح طَغَى عَلَى الْخُزَّان فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيل - ثُمَّ قَرَأَ - " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة " وَالرِّيح لَمَّا كَانَ يَوْم عَاد عَتَتْ عَلَى الْخَزَّان فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهَا سَبِيل - ثُمَّ قَرَأَ - " بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة " ) .

هذه الآية رقم 6 في سورة الحاقة التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 69 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 566 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي