معنى الآية ٥٥ من سورة الحج باختصار ﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا يزال الكافرون المكذبون في شك مما جئتَهم به من القرآن إلى أن تأتيهم الساعة فجأة، وهم على تكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم لا خير فيه لهم، وهو يوم القيامة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يخبر تعالى عن حالة الكفار, وأنهم لا يزالون في شك, مما جئتهم به, يا محمد, لعنادهم, وإعراضهم, وأنهم لا يبرحون مستمرين على هذه الحال " حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً " أي: مفاجأة " أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَة" شَكّ "مِنْهُ" أَيْ الْقُرْآن بِمَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان عَلَى لِسَان النَّبِيّ ثُمَّ أُبْطِلَ "حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَة بَغْتَة" أَيْ سَاعَة مَوْتهمْ أَوْ الْقِيَامَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْكُفَّار إِنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ فِي مِرْيَة أَيْ فِي شَكّ مِنْ هَذَا الْقُرْآن قَالَهُ اِبْن جُرَيْج وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَابْن زَيْد " أَيْ مِمَّا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَة مِنْهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي شَكّ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْهَاء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
﴿٥٥﴾ سورة الحج تفسير القرطبي
يَعْنِي فِي شَكّ مِنْ الْقُرْآن ; قَالَ اِبْن جُرَيْج . وَغَيْره : مِنْ الدِّين ; وَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم . وَقِيلَ : مِمَّا أَلْقَى الشَّيْطَان عَلَى لِسَان مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقُولُونَ : مَا بَاله ذَكَرَ الْأَصْنَام بِخَيْرٍ ثُمَّ اِرْتَدَّ عَنْهَا . وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ " فِي مُرْيَة " بِضَمِّ الْمِيم . وَالْكَسْر أَعْرَف ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس .
أَيْ الْقِيَامَة .
أَيْ فَجْأَة .
قَالَ الضَّحَّاك : عَذَاب يَوْم لَا لَيْلَة لَهُ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة . النَّحَّاس : سُمِّيَ يَوْم الْقِيَامَة عَقِيمًا لِأَنَّهُ لَيْسَ يُعْقَب بَعْده يَوْمًا مِثْله ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل الضَّحَّاك . وَالْعَقِيم فِي اللُّغَة عِبَارَة عَمَّنْ لَا يَكُون لَهُ وَلَد ; وَلَمَّا كَانَ الْوَلَد يَكُون بَيْن الْأَبَوَيْنِ وَكَانَتْ الْأَيَّام تَتَوَالَى قَبْل وَبَعْد , جَعْل الِاتِّبَاع فِيهَا بِالْبَعْدِيَّةِ كَهَيْئَةِ الْوِلَادَة , وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْد ذَلِكَ الْيَوْم يَوْم وُصِفَ بِالْعَقِيمِ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة : الْمُرَاد عَذَاب يَوْم بَدْر , وَمَعْنَى عَقِيم لَا مِثْل لَهُ فِي عِظَمه ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَة قَاتَلَتْ فِيهِ . اِبْن جُرَيْج : لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا فِيهِ إِلَى اللَّيْل , بَلْ قَتَلُوا قَبْل الْمَسَاء فَصَارَ يَوْمًا لَا لَيْلَة لَهُ . وَكَذَلِكَ يَكُون مَعْنَى قَوْل الضَّحَّاك أَنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة ; لِأَنَّهُ لَا لَيْلَة لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَأْفَة وَلَا رَحْمَة , وَكَانَ عَقِيمًا مِنْ كُلّ خَيْر ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم " [ الذَّارِيَات : 41 ] أَيْ الَّتِي لَا خَيْر فِيهَا وَلَا تَأْتِي بِمَطَرٍ وَلَا رَحْمَة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن