التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا يزال الكافرون المكذبون في شك مما جئتَهم به من القرآن إلى أن تأتيهم الساعة فجأة، وهم على تكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم لا خير فيه لهم، وهو يوم القيامة.
يخبر تعالى عن حالة الكفار, وأنهم لا يزالون في شك, مما جئتهم به, يا محمد, لعنادهم, وإعراضهم, وأنهم لا يبرحون مستمرين على هذه الحال " حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً " أي: مفاجأة " أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ " أي: لا خير فيه, وهو يوم القيامة.
فإذا جاءتهم الساعة, أو أتاهم ذلك اليوم, علم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين, وندموا, حيث لا ينفعهم الندم, وأبلسوا, وأيسوا من كل خير, وودوا, لو آمنوا بالرسول, واتخذوا معه سبيلا.
ففي هذا, تحذير من إقامتهم على مريتهم وفريتهم.
هذه الآية رقم 55 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.