القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 54 من سورة الحج: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق…﴾

معنى الآية ٥٤ من سورة الحج باختصار

﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ﴾ [الحج: ٥٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وليعلم أهل العلم الذين يفرقون بعلمهم بين الحق والباطل أن القرآن الكريم هو الحق النازل من عند الله عليك أيها الرسول، لا شبهة فيه، ولا سبيل للشيطان إليه، فيزداد به إيمانهم، وتخضع له قلوبهم. وإن الله لهادي الذين آمنوا به وبرسوله إلى طريق الحق الواضح، وهو الإسلام ينقذهم به من الضلال.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلِيَعْلَم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم" التَّوْحِيد وَالْقُرْآن "أَنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "الْحَقّ مِنْ رَبّك فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِت" تَطْمَئِنّ "لَهُ قُلُوبهمْ وَإِنَّ اللَّه لَهَادٍ الَّذِينَ آمَنُوا إلَى صِرَاط"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم أَنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّك فَيُؤْمِنُوا بِهِ " أَيْ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم النَّافِع الَّذِي يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْمُؤْمِنُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِيَعْلَم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم أَنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَيْ يَعْلَم أَهْل الْعِلْم بِاللَّهِ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ آيَاته… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : أَهْل الْكِتَاب . أَيْ أَنَّ الَّذِي أُحْكِمَ مِنْ آيَات الْقُرْآن هُوَ أَيْ تَخْشَع وَتَسْكُن . وَقِيلَ : تُخْلِص . قَرَأَ أَبُو حَيْوَة " وَإِنَّ اللَّه لِهَادٍ الَّذِينَ آمَنُوا "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿٥٤﴾

سورة الحج تفسير السعدي

" وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " وأن الله منحهم من العلم, ما به يعرفون الحق من الباطل, والرشد من الغي.

فيفرقون بين الأمرين, الحق المستقر, الذي يحكمه الله, والباطل العارض الذي ينسخه الله, بما على كل منهما من الشواهد, وليعلموا أن الله حكيم, يقيض بعض أنواع الابتلاء, ليظهر بذلك كمائن النفوس الخيرة والشريرة.

" فَيُؤْمِنُوا بِهِ " بسبب ذلك, ويزداد إيمانهم, عند دفع المعارض والشبهة.

" فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ " أي: تخشع وتخضع, وتسلم لحكمته, وهذا من هدايته إياهم.

" وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِي الَّذِينَ آمَنُوا " بسبب إيمانهم " إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " علم بالحق, وعمل بمقتضاه, فيثبت الله الذين آمنوا, بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وهذا النوع, من تثبيت الله لعبده.

وهذه الآيات, فيها بيان أن للرسول صلى الله عليه وسلم, أسوة بإخوانه المرسلين, لما وقع منه عند قراءته صلى الله عليه وسلم " والنجم " فلما بلغ " أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى " ألقى الشيطان في قراءته " تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى " فحصل بذلك للرسول حزن وللناس فتنة, كما ذكر الله, فأنزل الله هذه الآيات.

هذه الآية رقم 54 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي