معنى الآية ٥٤ من سورة الرحمن باختصار
﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ﴾ [الرحمن: ٥٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وللذين خافوا مقام ربهم جنتان يتنعمون فيهما، متكئين على فرش مبطَّنة من غليظ الديباج، وثمرُ الجنتين قريب إليهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وللذين خافوا مقام ربهم جنتان يتنعمون فيهما, متكئين على فرش مبطنة من غليظ الديباج, وثمر الجتين قريب إليهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "مُتَّكِئِينَ" حَال عَامِله مَحْذُوف أَيْ يَتَنَعَّمُونَ "عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إسْتَبْرَق" مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ وَالظَّهَائِر مِنْ السُّنْدُس "وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ" ثَمَرهمَا "دَانٍ" قَرِيب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " مُتَّكِئِينَ " يَعْنِي أَهْل الْجَنَّة وَالْمُرَاد بِالِاتِّكَاءِ هَهُنَا الِاضْطِجَاع وَيُقَال الْجُلُوس عَلَى صِفَة التَّرْبِيع " عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق" وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } يَتَنَعَّمُونَ فِيهِمَا { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانٍۢ
﴿٥٤﴾سورة الرحمن تفسير القرطبي
هُوَ نَصْب عَلَى الْحَال . وَالْفُرُش جَمْع فِرَاش . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة " فُرْش " بِإِسْكَانِ الرَّاء
جَمْع بِطَانَة وَهِيَ الَّتِي تَحْت الظِّهَارَة وَالْإِسْتَبْرَق مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ , أَيْ إِذَا كَانَتْ الْبِطَانَة الَّتِي تَلِي الْأَرْض هَكَذَا فَمَا ظَنّك بِالظِّهَارَةِ , قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَأَبُو هُرَيْرَة . وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : الْبَطَائِن مِنْ إِسْتَبْرَق فَمَا الظَّوَاهِر ؟ قَالَ : هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّه : " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " [ السَّجْدَة : 17 ] . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّمَا وَصَفَ لَكُمْ بَطَائِنهَا لِتَهْتَدِي إِلَيْهِ قُلُوبكُمْ , فَأَمَّا الظَّوَاهِر فَلَا يَعْلَمهَا إِلَّا اللَّه . وَفِي الْخَبَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " ظَوَاهِرهَا نُور يَتَلَأْلَأ " . وَعَنْ الْحَسَن : بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق , وَظَوَاهِرهَا مِنْ نُور جَامِد . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا : الْبَطَائِن هِيَ الظَّوَاهِر , وَهُوَ قَوْل الْفَرَّاء , وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَة . وَالْعَرَب تَقُول لِلظَّهْرِ بَطْنًا , فَيَقُولُونَ : هَذَا ظَهْر السَّمَاء , وَهَذَا بَطْن السَّمَاء , لِظَاهِرِهَا الَّذِي نَرَاهُ . وَأَنْكَرَ اِبْن قُتَيْبَة وَغَيْره هَذَا , وَقَالُوا : لَا يَكُون هَذَا إِلَّا فِي الْوَجْهَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ إِذَا وَلِيَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا قَوْمًا , كَالْحَائِطِ بَيْنك وَبَيْن قَوْم , وَعَلَى ذَلِكَ أَمْر السَّمَاء .
الْجَنَى مَا يُجْتَنَى مِنْ الشَّجَر , يُقَال : أَتَانَا بِجَنَاةٍ طَيِّبَة لِكُلِّ مَا يُجْتَنَى . وَثَمَر جَنِيّ عَلَى فَعِيل حِينَ جُنِيَ , وَقَالَ : هَذَا جَنَايَ وَخِيَاره فِيهْ إِذْ كُلّ جَانٍ يَده إِلَى فِيهْ وَقُرِئَ " جِنَى " بِكَسْرِ الْجِيم . " دَانٍ " قَرِيب . قَالَ اِبْن عَبَّاس : تَدْنُو الشَّجَرَة حَتَّى يَجْتَنِيَهَا وَلِيّ اللَّه إِنْ شَاءَ قَائِمًا وَإِنْ شَاءَ قَاعِدًا وَإِنْ شَاءَ مُضْطَجِعًا , لَا يَرُدّ يَدَهُ بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ .