القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 42 من سورة الرعد: ﴿وقد مكر الذين من قبلهم فلله…﴾

معنى الآية ٤٢ من سورة الرعد باختصار

﴿وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًۭا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۢ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ [الرعد: ٤٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولقد دبَّر الذين من قبلهم المكايد لرسلهم، كما فعل هؤلاء معك، فلله المكر جميعًا، فيبطل مكرهم، ويعيده عليهم بالخيبة والندم، يعلم سبحانه ما تكسب كل نفس من خير أو شر فتجازى عليه. وسيعلم الكفار -إذا قدموا على ربهم- لمن تكون العاقبة المحمودة بعد هذه الدنيا؟ إنها لأتباع الرسل. وفي هذا تهديد ووعيد للكافرين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى: " وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " برسلهم, وبالحق الذي جاءت به الرسل, فلم يغن عنهم مكرهم, ولم يصنعوا شيئا, فإنهم يحاربون الله ويبارزونه. " فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا " أي: لا يقدر أحد أن يمكر مكرا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم بِأَنْبِيَائِهِمْ كَمَا مَكَرُوا بِك "فَلِلَّهِ الْمَكْر جَمِيعًا" وَلَيْسَ مَكْرهمْ كَمَكْرِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى "يَعْلَم مَا تَكْسِب كُلّ نَفْس" فَيُعِدّ لَهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" بِرُسُلِهِمْ وَأَرَادُوا إِخْرَاجهمْ مِنْ بِلَادهمْ فَمَكَرَ اللَّه بِهِمْ وَجَعَلَ الْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ كَقَوْلِهِ " وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَلِلَّهِ الْمَكْر جَمِيعًا يَعْلَم مَا تَكْسِب كُلّ نَفْس وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّار لِمَنْ عُقْبَى الدَّار } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعًۭا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۢ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ﴿٤٢﴾

سورة الرعد تفسير القرطبي

أَيْ مِنْ قَبْل مُشْرِكِي مَكَّة , مَكَرُوا بِالرُّسُلِ وَكَادُوا لَهُمْ وَكَفَرُوا بِهِمْ .





أَيْ هُوَ مَخْلُوق لَهُ مَكْر الْمَاكِرِينَ , فَلَا يَضُرّ إِلَّا بِإِذْنِهِ . وَقِيلَ : فَلِلَّهِ خَيْر الْمَكْر ; أَيْ يُجَازِيهِمْ بِهِ .





مِنْ خَيْر وَشَرّ , فَيُجَازِي عَلَيْهِ .





كَذَا قِرَاءَة نَافِع وَابْن كَثِير وَأَبِي عَمْرو . الْبَاقُونَ : " الْكُفَّار " عَلَى الْجَمْع. وَقِيلَ : عُنِيَ بِهِ أَبُو جَهْل .





أَيْ عَاقِبَة دَار الدُّنْيَا ثَوَابًا وَعِقَابًا , أَوْ لِمَنْ الثَّوَاب وَالْعِقَاب فِي الدَّار الْآخِرَة ; وَهَذَا تَهْدِيد وَوَعِيد .

هذه الآية رقم 42 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي