القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 18 من سورة الروم: ﴿وله الحمد فى السماوت والأرض وعشيا…﴾

معنى الآية ١٨ من سورة الروم باختصار

﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّۭا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فيا أيها المؤمنون سبِّحوا الله ونزِّهوه عن الشريك والصاحبة والولد، وَصِفوه بصفات الكمال بألسنتكم، وحقِّقوا ذلك بجوارحكم كلها حين تمسون، وحين تصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة. وله -سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وله - سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" اعْتِرَاض وَمَعْنَاهُ يَحْمَدهُ أَهْلهمَا "وَعَشِيًّا" عَطْف عَلَى حِين وَفِيهِ صَلَاة الْعَصْر "وَحِين تُظْهِرُونَ" تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَة وَفِيهِ صَلَاة الظُّهْر اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض " أَيْ هُوَ الْمَحْمُود عَلَى مَا خَلَقَ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَعَشِيًّا وَحِين تُظْهِرُونَ " فَالْعِشَاء هُوَ شِدَّة الظَّلَام… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول : وَلَهُ الْحَمْد مِنْ جَمِيع خَلْقه دُون غَيْره فِي السَّمَاوَات مِنْ سُكَّانهَا مِنْ الْمَلَائِكَة , وَالْأَرْض مِنْ أَهْلهَا , مِنْ جَمِيع أَصْنَاف خَلْقه فِيهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّۭا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿١٨﴾

سورة الروم تفسير القرطبي

اِعْتِرَاض بَيْن الْكَلَام بِدُءُوبِ الْحَمْد عَلَى نِعَمه وَآلَائِهِ . وَقِيلَ : مَعْنَى " وَلَهُ الْحَمْد " أَيْ الصَّلَاة لَهُ لِاخْتِصَاصِهَا بِقِرَاءَةِ الْحَمْد . وَالْأَوَّل أَظْهَر ; فَإِنَّ الْحَمْد لِلَّهِ مِنْ نَوْع تَعْظِيم اللَّه تَعَالَى وَالْحَضّ عَلَى عِبَادَته وَدَوَام نِعْمَته ; فَيَكُون نَوْعًا آخَر خِلَاف الصَّلَاة , وَاَللَّه أَعْلَم . وَبَدَأَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِب لِأَنَّ اللَّيْل يَتَقَدَّم النَّهَار . وَفَى سُورَة " الْإِسْرَاء " بَدَأَ بِصَلَاةِ الظُّهْر إِذْ هِيَ أَوَّل صَلَاة صَلَّاهَا جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْمَاوَرْدِيّ : وَخَصَّ صَلَاة اللَّيْل بِاسْمِ التَّسْبِيح وَصَلَاة النَّهَار بِاسْمِ الْحَمْد لِأَنَّ لِلْإِنْسَانِ فِي النَّهَار مُتَقَلَّبًا فِي أَحْوَال تُوجِب حَمْد اللَّه تَعَالَى عَلَيْهَا , وَفِي اللَّيْل عَلَى خَلْوَة تُوجِب تَنْزِيه اللَّه مِنْ الْأَسْوَاء فِيهَا ; فَلِذَلِكَ صَارَ الْحَمْد بِالنَّهَارِ أَخَصّ فَسُمِّيَتْ بِهِ صَلَاة النَّهَار , وَالتَّسْبِيح بِاللَّيْلِ أَخَصّ فَسُمِّيَتْ بِهِ صَلَاة اللَّيْل .



قَرَأَ عِكْرِمَة " حِينًا تُمْسُونَ وَحِينًا تُصْبِحُونَ " وَالْمَعْنَى : حِينًا تُمْسُونَ فِيهِ وَحِينًا تُصْبِحُونَ فِيهِ ; فَحُذِفَ " فِيهِ " تَخْفِيفًا , وَالْقَوْل فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا " [ الْبَقَرَة : 48 ] .







قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعِشِيّ وَالْعَشِيَّة مِنْ صَلَاة الْمَغْرِب إِلَى الْعَتَمَة ; تَقُول : أَتَيْته عَشِيَّة أَمْس وَعَشِيّ أَمْس . وَتَصْغِير الْعَشِيّ : عُشَيَّان , عَلَى غَيْر قِيَاس مُكَبَّره ; كَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا عَشْيَانًا , وَالْجَمْع عُشَيَّانَات . وَقِيلَ أَيْضًا فِي تَصْغِيره : عُشَيْشِيَان , وَالْجَمْع عُشَيْشِيَات . وَتَصْغِير الْعَشِيَّة عُشَيْشِيَّة , وَالْجَمْع عُشَيْشِيَات . وَالْعِشَاء ( بِالْكَسْرِ وَالْمَدّ ) مِثْل الْعَشِيّ . وَالْعِشَاءَانِ الْمَغْرِب وَالْعَتَمَة . وَزَعَمَ قَوْم أَنَّ الْعِشَاء مِنْ زَوَال الشَّمْس إِلَى طُلُوع الْفَجْر , وَأَنْشَدُوا : غَدَوْنَا غَدْوَة سَحَرًا بِلَيْلٍ عِشَاء بَعْدَمَا اِنْتَصَفَ النَّهَار الْمَاوَرْدِيّ : وَالْفَرْق بَيْن الْمَسَاء وَالْعِشَاء : أَنَّ الْمَسَاء بُدُوّ الظَّلَام بَعْد الْمَغِيب , وَالْعِشَاء آخِر النَّهَار عِنْد مَيْل الشَّمْس لِلْمَغِيبِ , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ عَشَا الْعَيْن وَهُوَ نَقْص النُّور مِنْ النَّاظِر كَنَقْصِ نُور الشَّمْس .

هذه الآية رقم 18 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي