القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 16 من سورة الزخرف: ﴿أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم…﴾

معنى الآية ١٦ من سورة الزخرف باختصار

﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍۢ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ﴾ [الزخرف: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بل أتزعمون -أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم، وخصَّكم بالبنينَ فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: بل أتزعمون- أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم, وخصكم بالبنين فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَمْ" بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار وَالْقَوْل مُقَدَّر أَيْ أَتَقُولُونَ "اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات" لِنَفْسِهِ "وَأَصْفَاكُمْ" أَخْلَصَكُمْ "بِالْبَنِينَ" اللَّازِم مِنْ قَوْلكُمْ السَّابِق فَهُوَ مِنْ جُمْلَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَهَذَا إِنْكَار عَلَيْهِمْ غَايَة الْإِنْكَار . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُوَبِّخًا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفُوهُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَاته : اتَّخَذَ رَبّكُمْ أَيّهَا الْجَاهِلُونَ مِمَّا يَخْلُق… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍۢ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ ﴿١٦﴾

سورة الزخرف تفسير القرطبي

الْمِيم صِلَة ; تَقْدِيره اِتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه ; فَلَفْظه الِاسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ التَّوْبِيخ .



أَيْ اِخْتَصَّكُمْ وَأَخْلَصَكُمْ بِالْبَنِينَ ; يُقَال : أَصْفَيْته بِكَذَا ; أَيْ آثَرْته بِهِ . وَأَصْفَيْته الْوُدّ أَخْلَصْته لَهُ . وَتَصَافَيْنَا تَخَالَصْنَا . عَجِبَ مِنْ إِضَافَتهمْ إِلَى اللَّه اِخْتِيَار الْبَنَات مَعَ اِخْتِيَارهمْ لِأَنْفُسِهِمْ الْبَنِينَ , وَهُوَ مُقَدَّس عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد إِنْ تَوَهَّمَ جَاهِل أَنَّهُ اِتَّخَذَ لِنَفْسِهِ وَلَدًا فَهَلَّا أَضَافَ إِلَيْهِ أَرْفَع الْجِنْسَيْنِ ! وَلِمَ جَعَلَ هَؤُلَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ أَشْرَفَ الْجِنْسَيْنِ وَلَهُ الْأَخَسّ ؟ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَلَكُمْ الذَّكَر وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذَا قِسْمَة ضِيزَى " [ النَّجْم : 21 - 22 ] .

هذه الآية رقم 16 في سورة الزخرف التي عدد آياتها 89، وهي سورة مكية ترتيبها 43 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 489 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي