سورة الزخرف مكية، ترتيبها ٤٣ في المصحف، وعدد آياتها ٨٩، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٣٠ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٨٩ وتنتهي في الصفحة ٤٩٥ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢٥.
انفردت بـ٦٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «لجعلنا»، «لبيوتهم»، «أفنضرب»، «صفحا»، «فأهلكنا».
ومن ألفاظها البارزة: «الرحمن»، «فإنا»، «مثلا»، «جئتكم».
سبب التسمية: سميت بسورة الزخرف لورود لفظ الزخرف فيها في قوله تعالى: وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا، وهو ما يتزين به من الذهب والفضة.
تدور سورة الزخرف حول تعظيم شأن القرآن الكريم، وتثبيت عقيدة التوحيد في مواجهة غلو المشركين في تقديس المادة والزينة الدنيوية. تفتتح السورة ببيان فضل الكتاب المبين الذي أنزله الله بلسان عربي ليعقله الناس، ثم تنتقل لتفنيد مزاعم المشركين الذين جعلوا لله ولداً أو عبدوا الأصنام تقليداً لآبائهم. وتستعرض السورة قصص الأنبياء كإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، لتبين أن دعوة التوحيد واحدة، وأن الزخرف الدنيوي لا يغني عن أصحابه شيئاً أمام عظمة الله. تختم السورة بتقرير حقيقة الألوهية والعبودية، وتذكير الإنسان بأن العبرة ليست بما يملكه من متاع زائل، بل بما يقدمه من إيمان وعمل صالح ينجيه يوم القيامة.