معنى الآية ٦ من سورة الزلزلة باختصار
﴿يَوْمَئِذٍۢ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًۭا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَٰلَهُمْ﴾ [الزلزلة: ٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يومئذ يرجع الناس عن موقف الحساب أصنافًا متفرقين؛ ليريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات، ويجازيهم عليها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: يومئذ يرجع الناس عن موقف الحساب أصنافا متفرقين ; ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات, ويجازيهم عليها. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس " يَنْصَرِفُونَ مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب " أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ فَآخِذ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة وَآخِذ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار " لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ " أَيْ جَزَاءَهَا مِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: أَيْ يَرْجِعُونَ عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب أَشْتَاتًا أَيْ أَنْوَاعًا وَأَصْنَافًا مَا بَيْن شَقِيّ وَسَعِيد مَأْمُور بِهِ إِلَى الْجَنَّة وَمَأْمُور بِهِ إِلَى النَّار وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : يَتَصَدَّعُونَ أَشْتَاتًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا } قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَة التَّأْخِير بَعْد { لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ } قَالُوا : وَوَجْه الْكَلَام : يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَوْمَئِذٍۢ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًۭا لِّيُرَوْاْ أَعْمَٰلَهُمْ
﴿٦﴾سورة الزلزلة تفسير القرطبي
أَيْ فِرَقًا ; جَمْع شَتّ . قِيلَ : عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب ; فَرِيق يَأْخُذ جِهَة الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة , وَفَرِيق آخَر يَأْخُذ جِهَة الشِّمَال إِلَى النَّار ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَوْمئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ " [ الرُّوم : 14 ] " يَوْمئِذٍ يَصَّدَّعُونَ " [ الرُّوم : 43 ] . وَقِيلَ : يَرْجِعُونَ عَنْ الْحِسَاب بَعْد فَرَاغهمْ مِنْ الْحِسَاب . " أَشْتَاتًا " يَعْنِي فِرَقًا فِرَقًا .
يَعْنِي ثَوَاب أَعْمَالهمْ . وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( مَا مِنْ أَحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَيَلُوم نَفْسه , فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَيَقُول : لِمَ لَا اِزْدَدْت إِحْسَانًا ؟ وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ يَقُول : لِمَ لَا نَزَعْت عَنْ الْمَعَاصِي ) ؟ وَهَذَا عِنْد مُعَايَنَة الثَّوَاب وَالْعِقَاب . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : " أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ عَلَى قَدْر أَعْمَالهمْ أَهْل الْإِيمَان عَلَى حِدَة , وَأَهْل كُلّ دِين عَلَى حِدَة . وَقِيلَ : هَذَا الصُّدُور , إِنَّمَا هُوَ عِنْد النُّشُور ; يُصْدَرُونَ أَشْتَاتًا مِنْ الْقُبُور , فَيُصَار بِهِمْ إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب , لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ فِي كُتُبهمْ , أَوْ لِيُرَوْا جَزَاء أَعْمَالهمْ ; فَكَأَنَّهُمْ وَرَدُوا الْقُبُور فَدُفِنُوا فِيهَا , ثُمَّ صُدِرُوا عَنْهَا . وَالْوَارِد : الْجَائِي . وَالصَّادِر : الْمُنْصَرِف . " أَشْتَاتًا " أَيْ يُبْعَثُونَ مِنْ أَقْطَار الْأَرْض . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , مَجَازه : تُحَدِّث أَخْبَارهَا , بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا , لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ . وَاعْتَرَضَ قَوْله " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " لِيُرَوْا " بِضَمِّ الْيَاء ; أَيْ لِيُرِيَهُمْ اللَّه أَعْمَالهمْ . وَقَرَأَ الْحَسَن وَالزُّهْرِيّ وَقَتَادَة وَالْأَعْرَج وَنَصْر بْن عَاصِم وَطَلْحَة بِفَتْحِهَا ; وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .