القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 7 من سورة السجدة: ﴿الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ…﴾

معنى الآية ٧ من سورة السجدة باختصار

﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ﴾ [السجدة: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الله الذي أحكم خَلْق كل شيء، وبدأ خَلْقَ الإنسان، وهو آدم عليه السلام من طين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الله الذي أحكم خلق كل شيء, وبدأ خلق الإنسان, وهو آدم عليه السلام من طين. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِي أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ" بِفَتْحِ اللَّام فِعْلًا مَاضِيًا صِفَة وَبِسُكُونِهَا بَدَل اشْتِمَال "وَبَدَأَ خَلْق الْإِنْسَان" آدَم اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا أَنَّهُ الَّذِي أَحْسَنَ خَلْق الْأَشْيَاء وَأَتْقَنَهَا وَأَحْكَمهَا وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " الَّذِي أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ " قَالَ أَحْسَنَ خَلْق كُلّ شَيْء كَأَنَّهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء خَلَقَهُ } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : " أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء خَلْقه " بِسُكُونِ اللَّام… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ ﴿٧﴾

سورة السجدة تفسير القرطبي

قَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامِر : " خَلْقه " بِإِسْكَانِ اللَّام . وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم طَلَبًا لِسُهُولَتِهَا . وَهُوَ فِعْل مَاضٍ فِي مَوْضِع خَفْض نَعْت ل " شَيْء " . وَالْمَعْنَى عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَحْكَمَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ , أَيْ جَاءَ بِهِ عَلَى مَا أَرَادَ , لَمْ يَتَغَيَّر عَنْ إِرَادَته . وَقَوْل آخَر - إِنَّ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ حَسَن ; لِأَنَّهُ لَا يَقْدِر أَحَد أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ ; وَهُوَ دَالّ عَلَى خَالِقه . وَمَنْ أَسْكَنَ اللَّام فَهُوَ مَصْدَر عِنْد سِيبَوَيْهِ ; لِأَنَّ قَوْله : " أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ " يَدُلّ عَلَى : خَلَقَ كُلّ شَيْء خَلْقًا ; فَهُوَ مِثْل : " صُنْع اللَّه " [ النَّمْل : 88 ] و " كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ " [ النِّسَاء : 24 ] . وَعِنْد غَيْره مَنْصُوب عَلَى الْبَدَل مِنْ " كُلّ " أَيْ الَّذِي أَحْسَنَ خَلْق كُلّ شَيْء . وَهُوَ مَفْعُول ثَانٍ عِنْد بَعْض النَّحْوِيِّينَ , عَلَى أَنْ يَكُون مَعْنَى : " أَحْسَنَ " أَفْهَمَ وَأَعْلَمَ ; فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ , أَيْ أَفْهَمَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ . وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوب عَلَى التَّفْسِير ; وَالْمَعْنَى : أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلْقًا . وَقِيلَ : هُوَ مَنْصُوب بِإِسْقَاطِ حَرْف الْجَرّ , وَالْمَعْنَى : أَحْسَنَ كُلّ شَيْء فِي خَلْقه . وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس و " أَحْسَنَ " أَيْ أَتْقَنَ وَأَحْكَمَ ; فَهُوَ أَحْسَنَ مِنْ جِهَة مَا هُوَ لِمَقَاصِدِهِ الَّتِي أُرِيدَ لَهَا . وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة : لَيْسَتْ اِسْت الْقِرْد بِحَسَنَةٍ , وَلَكِنَّهَا مُتْقَنَة مُحْكَمَة . وَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد " أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ " قَالَ : أَتْقَنَهُ . وَهُوَ مِثْل قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " الَّذِي أَعْطَى كُلّ شَيْء خَلْقه " [ طَه : 50 ] أَيْ لَمْ يَخْلُق الْإِنْسَان عَلَى خَلْق الْبَهِيمَة , وَلَا خَلَقَ الْبَهِيمَة عَلَى خَلْق الْإِنْسَان . وَيَجُوز : " خَلْقُهُ " بِالرَّفْعِ ; عَلَى تَقْدِير ذَلِكَ خَلْقه . وَقِيلَ : هُوَ عُمُوم فِي اللَّفْظ خُصُوص فِي الْمَعْنَى ; وَالْمَعْنَى : حَسَّنَ خَلْق كُلّ شَيْء حَسَن . وَقِيلَ : هُوَ عُمُوم فِي اللَّفْظ وَالْمَعْنَى , أَيْ جَعَلَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ حَسَنًا , حَتَّى جَعَلَ الْكَلْب فِي خَلْقه حَسَنًا ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ قَتَادَة : فِي اِسْت الْقِرْد حَسَنَة .



يَعْنِي آدَم .

هذه الآية رقم 7 في سورة السجدة التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 32 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 415 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي