معنى الآية ١١١ من سورة الشعراء باختصار ﴿۞ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال له قومه: كيف نصدِّقك ونتبعك، والذين اتبعوك أراذل الناس وأسافلهم؟
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ " أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس, وأراذلهم, وسقطهم. بهذا يعرف عن تكبرهم عن الحق, وجهلهم بالحقائق, فإنهم لو كان قصدهم الحق, لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالُوا أَنُؤْمِنُ" نُصَدِّق "لَك" لِقَوْلِك "وَاتَّبَعَك" وَفِي قِرَاءَة وَأَتْبَاعك جَمْع تَابِع مُبْتَدَأ "الْأَرْذَلُونَ" السَّفَلَة كَالْحَاكَةِ وَالْأَسَاكِفَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُولُونَ لَا نُؤْمِن لَك وَلَا نَتَّبِعك وَنَتَأَسَّى فِي ذَلِكَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْذَلِينَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوك وَصَدَقُوك وَهُمْ أَرَاذِلنَا وَلِهَذَا " قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ قَالَ وَمَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم نُوح لَهُ مُجِيبِيهِ عَنْ قِيله لَهُمْ : { إِنِّي لَكُمْ رَسُول أَمِين , فَاتَّقُوا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ
﴿١١١﴾ سورة الشعراء تفسير القرطبي
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ :
الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَك " أَيْ نُصَدِّق قَوْلك . " وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ " الْوَاو لِلْحَالِ وَفِيهِ إِضْمَار قَدْ , أَيْ وَقَدْ اِتَّبَعَك . " الْأَرْذَلُونَ " جَمْع الْأَرْذَل , الْمُكَسَّر الْأَرَاذِل وَالْأُنْثَى الرُّذْلَى وَالْجَمْع الرُّذَّل . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا يَجُوز حَذْف الْأَلِف وَاللَّام فِي شَيْء مِنْ هَذَا عِنْد أَحَد مِنْ النَّحْوِيِّينَ عَلِمْنَاهُ . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود وَالضَّحَّاك وَيَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ وَغَيْرهمْ , " وَأَتْبَاعك الْأَرْذَلُونَ " . النَّحَّاس : وَهِيَ قِرَاءَة حَسَنَة ; وَهَذِهِ الْوَاو أَكْثَرهَا تَتْبَعهَا الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال بِقَدْ . وَأَتْبَاع جَمْع تَبِعْ وَتَبِيع يَكُون لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْع . قَالَ الشَّاعِر : لَهُ تَبَع قَدْ يَعْلَم النَّاس أَنَّهُ عَلَى مَنْ يُدَانِي صَيِّف وَرَبِيع اِرْتِفَاع " أَتْبَاعك " يَجُوز أَنْ يَكُون بِالِابْتِدَاءِ وَ " الْأَرْذَلُونَ " الْخَبَر ; التَّقْدِير أَنُؤْمِنُ لَك وَإِنَّمَا أَتْبَاعك الْأَرْذَلُونَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِير فِي قَوْله : " أَنُؤْمِنُ لَك " وَالتَّقْدِير : أَنُؤْمِنُ لَك نَحْنُ وَأَتْبَاعك الْأَرْذَلُونَ فَنُعَدّ مِنْهُمْ ; وَحَسَّنَ ذَلِكَ الْفَصْل بِقَوْلِهِ : " لَك " وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الْأَرَاذِل فِي سُورَة " هُود " مُسْتَوْفًى . وَنَزِيدهُ هُنَا بَيَانًا وَهِيَ الْمَسْأَلَة :
الثَّانِيَة : فَقِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ بَنُوهُ وَنِسَاؤُهُ وَكَنَّاته وَبَنُو بَنِيهِ . وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ مَعَهُمْ غَيْرهمْ أَمْ لَا . وَعَلَى أَنَّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَالْكُلّ صَالِحُونَ ; وَقَدْ قَالَ نُوح : " وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " وَاَلَّذِينَ مَعَهُ هُمْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ , وَلَا يَلْحَقهُمْ مِنْ قَوْل الْكَفَرَة شَيْن وَلَا ذَمّ بَلْ الْأَرْذَلُونَ هُمْ الْمُكَذِّبُونَ لَهُمْ . قَالَ السُّهَيْلِيّ : وَقَدْ أُغْرِيَ كَثِير مِنْ الْعَوَامّ بِمَقَالَةٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : هُمْ الْحَاكَة وَالْحَجَّامُونَ . وَلَوْ كَانُوا حَاكَة كَمَا زَعَمُوا لَكَانَ إِيمَانهمْ بِنَبِيِّ اللَّه وَاتِّبَاعهمْ لَهُ مُشَرِّفًا كَمَا تَشَرَّفَ بِلَال وَسَلْمَان بِسَبَقِهِمَا لِلْإِسْلَامِ ; فَهُمَا مِنْ وُجُوه أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَكَابِرهمْ , فَلَا ذُرِّيَّة نُوح كَانُوا حَاكَة وَلَا حَجَّامِينَ , وَلَا قَوْل الْكَفَرَة فِي الْحَاكَة وَالْحَجَّامِينَ إِنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِمْ أَرْذَلُونَ مَا يَلْحَق الْيَوْم بِحَاكَتِنَا ذَمًّا وَلَا نَقْصًا ; لِأَنَّ هَذِهِ حِكَايَة عَنْ قَوْل الْكَفَرَة إِلَّا أَنْ يُجْعَل الْكَفَرَة حُجَّة وَمَقَالَتهمْ أَصْلًا ; وَهَذَا جَهْل عَظِيم وَقَدْ أَعْلَمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الصِّنَاعَات لَيْسَتْ بِضَائِرَةٍ فِي الدِّين .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن