معنى الآية ٢٨ من سورة الصافات باختصار ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٢٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال. وقال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قبل الدين والحق, فتهونون علينا أمر الشريعة, وتنفروننا عنها, وتزينون لنا الضلال. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالُوا" أَيْ الْأَتْبَاع مِنْهُمْ لِلْمَتْبُوعِينَ "إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِين" عَنْ الْجِهَة الَّتِي كُنَّا نَأْمَنكُمْ مِنْهَا لِحَلِفِكُمْ أَنَّكُمْ عَلَى الْحَقّ فَصَدَّقْنَاكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَذْكُر تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّار يَتَلَاوَمُونَ فِي عَرَصَات الْقِيَامَة كَمَا يَتَخَاصَمُونَ فِي دَرَكَات النَّار " فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الْإِنْس لِلْجِنِّ : إِنَّكُمْ أَيّهَا الْجِنّ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَل الدِّين… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُوٓاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ
﴿٢٨﴾ سورة الصافات تفسير القرطبي
قَالَ مُجَاهِد : هُوَ قَوْل الْكُفَّار لِلشَّيَاطِينِ . قَتَادَة : هُوَ قَوْل الْإِنْس لِلْجِنِّ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْأَتْبَاع لِلْمَتْبُوعِينَ ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبّهمْ يَرْجِع بَعْضهمْ إِلَى بَعْض الْقَوْل " [ سَبَأ : 31 ] الْآيَة . قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : أَيْ تَأْتُونَنَا عَنْ طَرِيق الْخَيْر وَتَصُدُّونَنَا عَنْهَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْو مِنْهُ . وَقِيلَ : تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين الَّتِي نُحِبّهَا وَنَتَفَاءَل بِهَا لِتَغُرُّونَا بِذَلِكَ مِنْ جِهَة النُّصْح . وَالْعَرَب تَتَفَاءَل بِمَا جَاءَ عَنْ الْيَمِين وَتُسَمِّيهِ السَّانِح . وَقِيلَ : " تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " تَأْتُونَنَا مَجِيء مَنْ إِذَا حَلَفَ لَنَا صَدَّقْنَاهُ . وَقِيلَ : تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَل الدِّين فَتُهَوِّنُونَ عَلَيْنَا أَمْر الشَّرِيعَة وَتُنَفِّرُونَنَا عَنْهَا . قُلْت : وَهَذَا الْقَوْل حَسَن جِدًّا ; لِأَنَّ مِنْ جِهَة الدِّين يَكُون الْخَيْر وَالشَّرّ , وَالْيَمِين بِمَعْنَى الدِّين ; أَيْ كُنْتُمْ تُزَيِّنُونَ لَنَا الضَّلَالَة . وَقِيلَ : الْيَمِين بِمَعْنَى الْقُوَّة ; أَيْ تَمْنَعُونَنَا بِقُوَّةٍ وَغَلَبَة وَقَهْر ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " [ الصَّافَّات : 93 ] أَيْ بِالْقُوَّةِ وَقُوَّة الرَّجُل فِي يَمِينه ; وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ أَيْ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة . وَهَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ مُجَاهِد : " تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِين " أَيْ مِنْ قِبَل الْحَقّ أَنَّهُ مَعَكُمْ ; وَكُلّه مُتَقَارِب الْمَعْنَى .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن