القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 5 من سورة الضحى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾

معنى الآية ٥ من سورة الضحى باختصار

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ﴾ [الضحى: ٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولَلدار الآخرة خير لك من دار الدنيا، ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة، فترضى بذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولسوف يعطيك ربك- يا محمد- من أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك " فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَيْرَات عَطَاء جَزِيلًا " فَتَرْضَى " بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذْن لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار " إِلَى هُنَا تَمَّ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبُّك فَتَرْضَى " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة يُعْطِيه حَتَّى يُرْضِيه فِي أُمَّته وَفِيمَا أَعَدَّهُ لَهُ مِنْ الْكَرَامَة وَمِنْ جُمْلَته نَهْر الْكَوْثَر الَّذِي حَافَّتَاهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَسَوْفَ يُعْطِيك يَا مُحَمَّد رَبّك فِي الْآخِرَة مِنْ فَوَاضِل نِعَمه , حَتَّى تَرْضَى . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الَّذِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰٓ ﴿٥﴾

سورة الضحى تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن إِسْحَاق : الْفَلْج فِي الدُّنْيَا , وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة . وَقِيلَ : الْحَوْض وَالشَّفَاعَة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَلْف قَصْر مِنْ لُؤْلُؤ أَبْيَض تُرَابه الْمِسْك . رَفَعَهُ الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُرِيَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا هُوَ مَفْتُوح عَلَى أُمَّته , فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَالضُّحَى - إِلَى قَوْله تَعَالَى - وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " , فَأَعْطَاهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَلْف قَصْر فِي الْجَنَّة , تُرَابهَا الْمِسْك فِي كُلّ قَصْر مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ الْأَزْوَاج وَالْخَدَم . وَعَنْهُ قَالَ : - رَضِيَ مُحَمَّد أَلَّا يَدْخُل أَحَد مِنْ أَهْل بَيْته النَّار . وَقَالَ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : هِيَ الشَّفَاعَة فِي جَمِيع الْمُؤْمِنِينَ . وَعَنْ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( يُشَفِّعُنِي اللَّه فِي أُمَّتِي حَتَّى يَقُول اللَّه سُبْحَانه لِي : رَضِيت يَا مُحَمَّد ؟ فَأَقُول يَا رَبّ رَضِيت ) . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ , عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلَا قَوْل اللَّه تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم : " فَمَنْ تَبِعْنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم " [ إِبْرَاهِيم : 36 ] وَقَوْل عِيسَى : " إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادك " [ الْمَائِدَة : 118 ] , فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : ( اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي ) وَبَكَى . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل : ( اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد , وَرَبّك أَعْلَم , فَسَلْهُ مَا يُبْكِيك ) فَأَتَى جِبْرِيل النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ اللَّه تَعَالَى لِجِبْرِيل : [ اِذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد , فَقُلْ لَهُ : إِنَّ اللَّه يَقُول لَك : إِنَّا سَنُرْضِيك فِي أُمَّتك وَلَا نَسُوءُك ] . وَقَالَ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَهْلِ الْعِرَاق : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى : " قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرِفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه " [ الزُّمَر : 53 ] قَالُوا : إِنَّا نَقُول ذَلِكَ . قَالَ : وَلَكِنَّا أَهْل الْبَيْت نَقُول : إِنَّ أَرْجَى آيَة فِي كِتَاب اللَّه قَوْله تَعَالَى : " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " . وَفِي الْحَدِيث : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ إِذًا وَاَللَّه لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار ] .

هذه الآية رقم 5 في سورة الضحى التي عدد آياتها 11، وهي سورة مكية ترتيبها 93 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 596 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي