معنى الآية ٧ من سورة العلق باختصار ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ [العلق: ٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
حقًّا أن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى، فليعلم كل طاغية أن المصير إلى الله، فيجازي كلَّ إنسان بعمله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أرأيت أعجب من طغيان الذي ينهى (وهو أبو جهل) عبدا لنا إذا صلى لربه (وهو محمد صلى الله عليه وسلم)؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك أرأيت إن كذب هذا الناهي بما… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: " أَنْ رَآهُ " أَيْ نَفْسه " اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ , نَزَلَ فِي أَبِي جَهْل , وَرَأَى عِلْمِيَّة وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول لَهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: إِذَا رَأَى نَفْسه قَدْ اِسْتَغْنَى وَكَثُرَ مَاله ثُمَّ تَهَدَّدَهُ وَتَوَعَّدَهُ وَوَعَظَهُ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى } يَقُول : إِنَّ الْإِنْسَان لَيَتَجَاوَز حَدّه , وَيَسْتَكْبِر عَلَى رَبّه , فَيَكْفُر بِهِ , لِأَنْ رَأَى نَفْسه اِسْتَغْنَتْ . وَقِيلَ : أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنَى لِحَاجَةِ "… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ
﴿٧﴾ سورة العلق تفسير القرطبي
" أَنْ رَآهُ " أَيْ لِأَنْ رَأَى نَفْسه اِسْتَغْنَى ; أَيْ صَارَ ذَا مَال وَثَرْوَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَسَمِعَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ , أَتَاهُ أَبُو جَهْل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد تَزْعُم أَنَّهُ مَنْ اِسْتَغْنَى طَغَى ; فَاجْعَلْ لَنَا جِبَال مَكَّة ذَهَبًا , لَعَلَّنَا نَأْخُذ مِنْهَا , فَنَطْغَى فَنَدَع دِيننَا وَنَتَّبِع دِينك . قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : ( يَا مُحَمَّد خَيِّرْهُمْ فِي ذَلِكَ فَإِنْ شَاءُوا فَعَلْنَا بِهِمْ مَا أَرَادُوهُ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَعَلْنَا بِهِمْ كَمَا فَعَلْنَا بِأَصْحَابِ الْمَائِدَة ) . فَعَلِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْقَوْم لَا يَقْبَلُونَ ذَلِكَ ; فَكَفَّ عَنْهُمْ إِبْقَاء عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : " أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنَى " بِالْعَشِيرَةِ وَالْأَنْصَار وَالْأَعْوَان . وَحَذَفَ اللَّام مِنْ قَوْله " أَنْ رَآهُ " كَمَا يُقَال : إِنَّكُمْ لَتَطْغَوْنَ إِنْ رَأَيْتُمْ غِنَاكُمْ . وَقَالَ الْفَرَّاء : لَمْ يَقُلْ رَأَى نَفْسه , كَمَا قِيلَ قَتَلَ نَفْسه ; لِأَنَّ رَأَى مِنْ الْأَفْعَال الَّتِي تُرِيد اِسْمًا وَخَبَرًا , نَحْو الظَّنّ وَالْحِسْبَان , فَلَا يُقْتَصَر فِيهِ عَلَى مَفْعُول وَاحِد . وَالْعَرَب تَطْرَح النَّفْس مِنْ هَذَا الْجِنْس تَقُول : رَأَيْتنِي وَحَسِبْتنِي , وَمَتَى تَرَاك خَارِجًا , وَمَتَى تَظُنّك خَارِجًا . وَقَرَأَ مُجَاهِد وَحُمَيْد وَقُنْبُل عَنْ اِبْن كَثِير " أَنْ رَأَهُ اِسْتَغْنَى " بِقَصْرِ الْهَمْزَة . الْبَاقُونَ " رَآهُ " بِمَدِّهَا , وَهُوَ الِاخْتِيَار .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن