حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 2 من سورة الفجر: ﴿وليال عشر﴾

معنى الآية ٢ من سورة الفجر باختصار

﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍۢ﴾ [الفجر: ٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت الفجر؛ لافتتاحها بقَسَم الله بوقت الفجر. من مقاصد السورة • ضرب المثل لمشركي مكة في إعراضهم عن قَبول رسالة ربهم بالأمم المكذبة قبلَهم؛ كعادٍ وثمودَ وقومِ فرعون، وبيانُ ما حلَّ بهم من العذاب بسبب طغيانهم، وفي ضمنه تثبيتُ النبي ﷺ، مع وعده بهلاك أعدائه. • بيان سنة الله تعالى في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشَّرِّ، وإبطالُ غرور المشركين من أهل مكة؛ إذ حسِبوا أنَّ ما هم فيه من النعيم علامةٌ على أنَّ الله أكرمهم، فأضاعوا شكرَ الله على ذلك. • ذكر الآخرة وأهوالها وشدائدها، وانقسامُ الناس يوم القيامة إلى سعداء وأشقياء، وبيانُ مآل النفس الشريرة والنفس الكريمة الخيِّرة. [التفسير] أقسم الله سبحانه بوقت الفجر، والليالي العشر الأُوَل من ذي الحجة وما شرفت به، وبكل شفع وفرد، وبالليل إذا يَسْري بظلامه، أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والليالي العشر الأول من ذي الحجة وما شرفت به, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَاللَّيَالِي الْعَشْر الْمُرَاد بِهَا عَشْر ذِي الْحِجَّة كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف . وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَلَيَالٍ عَشْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْر أَيّ لَيَالٍ هِيَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ لَيَالِي عَشْر ذِي الْحِجَّة . 28715 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَيَالٍ عَشْرٍۢ ﴿٢﴾

سورة الفجر تفسير القرطبي

قَالَ الضَّحَّاك : فَجْر ذِي الْحِجَّة ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَرَنَ الْأَيَّام بِهِ فَقَالَ : " وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ لَيَالٍ عَشْر مِنْ ذِي الْحِجَّة . وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالْكَلْبِيّ فِي قَوْله : " وَلَيَالٍ عَشْر " هُوَ عَشْر ذِي الْحِجَّة , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ مَسْرُوق هِيَ الْعَشْر الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي قِصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ " [ الْأَعْرَاف : 142 ] , وَهِيَ أَفْضَل أَيَّام السَّنَة . وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْر عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( " وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْر " - قَالَ : عَشْر الْأَضْحَى ) فَهِيَ لَيَالٍ عَشْر عَلَى هَذَا الْقَوْل ; لِأَنَّ لَيْلَة يَوْم النَّحْر دَاخِلَة فِيهِ , إِذْ قَدْ خَصَّهَا اللَّه بِأَنْ جَعَلَهَا مَوْقِفًا لِمَنْ لَمْ يُدْرِك الْوُقُوف يَوْم عَرَفَة . وَإِنَّمَا نُكِّرَتْ وَلَمْ تُعَرَّف لِفَضِيلَتِهَا عَلَى غَيْرهَا , فَلَوْ عُرِّفَتْ لَمْ تُسْتَقْبَل بِمَعْنَى الْفَضِيلَة الَّذِي فِي التَّنْكِير , فَنُكِّرَتْ مِنْ بَيْن مَا أَقْسَمَ بِهِ , لِلْفَضِيلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : هِيَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان وَقَالَهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَيَمَان وَالطَّبَرِيّ : هِيَ الْعَشْر الْأَوَّل مِنْ الْمُحَرَّم , الَّتِي عَاشِرُهَا يَوْم عَاشُورَاء . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَيَالِ عَشْرٍ " ( بِالْإِضَافَةِ ) يُرِيد : وَلَيَالِي أَيَّام عَشْر .

هذه الآية رقم 2 في سورة الفجر التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 89 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 593 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي