القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 10 من سورة الفرقان: ﴿تبارك الذى إن شاء جعل لك…﴾

معنى الآية ١٠ من سورة الفرقان باختصار

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًۭا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا﴾ [الفرقان: ١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك -أيها الرسول- خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، ويجعل لك فيها قصورًا عظيمة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ " أي: خيرا مما قالوا. ثم فسره بقوله: " جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا " مرتفعة مزخرفة. فقدرته ومشيئته, لا تقصر عن… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "تَبَارَكَ" تَكَاثَرَ خَيْر "الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ" الَّذِي قَالُوهُ مِنْ الْكَنْز وَالْبُسْتَان "جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار" أَيْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهُ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا نَبِيّه أَنَّهُ إِنْ شَاءَ لَأَتَاهُ خَيْرًا مِمَّا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا وَأَفْضَل وَأَحْسَن فَقَالَ " تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ " الْآيَة . قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَقَدَّسَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًۭا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا ﴿١٠﴾

سورة الفرقان تفسير القرطبي

شَرْط وَمُجَازَاة , وَلَمْ يُدْغَم " جَعَلَ لَك " لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَانِ , وَيَجُوز الْإِدْغَام لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ . " وَيَجْعَل لَك " فِي مَوْضِع جَزْم عَطْفًا عَلَى مَوْضِع " جَعَلَ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع مَقْطُوعًا مِنْ الْأَوَّل . وَكَذَلِكَ قَرَأَ أَهْل الشَّام . وَيُرْوَى عَنْ عَاصِم أَيْضًا : " وَيَجْعَل لَك " بِالرَّفْعِ ; أَيْ وَسَيَجْعَلُ لَك فِي الْآخِرَة قُصُورًا . قَالَ مُجَاهِد : كَانَتْ قُرَيْش تَرَى الْبَيْت مِنْ حِجَارَة قَصْرًا كَائِنًا مَا كَانَ . وَالْقَصْر فِي اللُّغَة الْحَبْس , وَسُمِّيَ الْقَصْر قَصْرًا لِأَنَّ مَنْ فِيهِ مَقْصُور عَنْ أَنْ يُوصَل إِلَيْهِ . وَقِيلَ : الْعَرَب تُسَمِّي بُيُوت الطِّين الْقَصْر . وَمَا يُتَّخَذ مِنْ الصُّوف وَالشَّعْر الْبَيْت . حَكَاهُ الْقُشَيْرِيّ . وَرَوَى سُفْيَان عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ خَيْثَمَة قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْت أَنْ نُعْطِيك خَزَائِن الدُّنْيَا وَمَفَاتِيحهَا وَلَمْ يُعْطَ ذَلِكَ مَنْ قَبْلك وَلَا يُعْطَاهُ أَحَد بَعْدك , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِنَاقِصِك فِي الْآخِرَة شَيْئًا ; وَإِنْ شِئْت جَمَعْنَا لَك ذَلِكَ فِي الْآخِرَة ; فَقَالَ : ( يُجْمَع ذَلِكَ لِي فِي الْآخِرَة ) فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَيَجْعَل لَك قُصُورًا " . وَيُرْوَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَة أَنْزَلَهَا رِضْوَان خَازِن الْجِنَان إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَفِي الْخَبَر : إِنَّ رِضْوَان لَمَّا نَزَلَ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّد ! رَبّ الْعِزَّة يُقْرِئك السَّلَام , وَهَذَا سَفَط - فَإِذَا سَفَط مِنْ نُور يَتَلَأْلَأ - يَقُول لَك رَبّك : هَذِهِ مَفَاتِيح خَزَائِن الدُّنْيَا , مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْقُص مَا لَك فِي الْآخِرَة مِثْل جَنَاح بَعُوضَة ; فَنَظَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيل كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ ; فَضَرَبَ جِبْرِيل بِيَدِهِ الْأَرْض يُشِير أَنْ تَوَاضَعْ ; فَقَالَ : ( يَا رِضْوَان لَا حَاجَة لِي فِيهَا الْفَقْر أَحَبّ إِلَيَّ وَأَنْ أَكُون عَبْدًا صَابِرًا شَكُورًا ) . فَقَالَ رِضْوَان : أَصَبْت ! اللَّه لَك . وَذَكَرَ الْحَدِيث .

هذه الآية رقم 10 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي