معنى الآية ١٩ من سورة الفرقان باختصار ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا﴾ [الفرقان: ١٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فيقال للمشركين: لقد كَذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ " إنهم أمروكم بعبادتهم, ورضوا فعلكم وأنهم شفعاء لكم عند ربكم. كذبوكم في ذلك الزعم, وصاروا من أكبر أعدائكم, فحق عليكم العذاب. " فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا " للعذاب عنكم بفعلكم, أو… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ" أَيْ كَذَّبَ الْمَعْبُودُونَ الْعَابِدِينَ "بِمَا تَقُولُونَ" بِالْفَوْقَانِيَّةِ أَنَّهُمْ آلِهَة "فَمَا يَسْتَطِيعُونَ" بِالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَوْقَانِيَّة : أَيْ لَا هُمْ وَلَا أَنْتُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ " أَيْ فَقَدْ كَذَّبَكُمْ الَّذِينَ عَبَدْتُمْ مِنْ دُون اللَّه فِيمَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ لَكُمْ أَوْلِيَاء وَأَنَّهُمْ يُقَرِّبُونَكُمْ إِلَى اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَمَّا هُوَ قَائِل لِلْمُشْرِكِينَ عِنْد تَبَرِّي مَنْ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ دُون… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا
﴿١٩﴾ سورة الفرقان تفسير القرطبي
أَيْ يَقُول اللَّه تَعَالَى عِنْد تَبَرِّي الْمَعْبُودِينَ : " فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ " أَيْ فِي قَوْلكُمْ إِنَّهُمْ آلِهَة .
يَعْنِي الْآلِهَة صَرْفَ الْعَذَاب عَنْكُمْ وَلَا نَصْركُمْ . وَقِيلَ : فَمَا يَسْتَطِيع هَؤُلَاءِ الْكُفَّار لَمَّا كَذَّبَهُمْ الْمَعْبُودُونَ " صَرْفًا " لِلْعَذَابِ " وَلَا نَصْرًا " مِنْ اللَّه .
وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْمَعْنَى فَقَدْ كَذَّبَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ; وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى " بِمَا تَقُولُونَ " بِمَا تَقُولُونَ مِنْ الْحَقّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : الْمَعْنَى ; فَمَا تَقُولُونَ فِيمَا يَسْتَطِيعُونَ لَكُمْ صَرْفًا عَنْ الْحَقّ الَّذِي هَدَاكُمْ اللَّه إِلَيْهِ , وَلَا نَصْرًا لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا يَنْزِل بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكُمْ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " بِمَا تَقُولُونَ " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَاهُ . وَحَكَى الْفَرَّاء أَنَّهُ يَقْرَأ " فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ " مُخَفَّفًا , " بِمَا يَقُولُونَ " . وَكَذَا قَرَأَ مُجَاهِد وَالْبَزِّيّ بِالْيَاءِ , وَيَكُون مَعْنَى " يَقُولُونَ " بِقَوْلِهِمْ . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة : " بِمَا يَقُولُونَ " بِيَاءٍ " فَمَا تَسْتَطِيعُونَ " بِتَاءٍ عَلَى الْخِطَاب لِمُتَّخِذِي الشُّرَكَاء . وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَالْمَعْنَى : فَمَا يَسْتَطِيع الشُّرَكَاء .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَنْ يُشْرِك مِنْكُمْ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ .
أَيْ فِي الْآخِرَة .
أَيْ شَدِيدًا ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا " [ الْإِسْرَاء : 4 ] أَيْ شَدِيدًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن