معنى الآية ٣٩ من سورة القيامة باختصار ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ﴾ [القيامة: ٣٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلًا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟ ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام، ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوّى صورته في أحسن تقويم؟ فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى، أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه -سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى , اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَجَعَلَ مِنْهُ" مِنْ الْمَنِيّ الَّذِي صَارَ عَلَقَة قِطْعَة دَم ثُمَّ مُضْغَة أَيْ قِطْعَة لَحْم "الزَّوْجَيْنِ" النَّوْعَيْنِ "الذَّكَر وَالْأُنْثَى" يَجْتَمِعَانِ تَارَة وَيَنْفَرِد كُلّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَر… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: فَصَارَ خَلْقًا آخَر سَوِيًّا سَلِيم الْأَعْضَاء ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّه وَتَقْدِيره وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَر وَالْأُنْثَى " . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: { فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَر وَالْأُنْثَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجَعَلَ مِنْ هَذَا الْإِنْسَان بَعْد مَا سَوَّاهُ خَلْقًا سَوِيًّا أَوْلَادًا لَهُ , ذُكُورًا وَإِنَاثًا اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ
﴿٣٩﴾ سورة القيامة تفسير القرطبي
"فَجَعَلَ مِنْهُ " أَيْ مِنْ الْإِنْسَان . وَقِيلَ : مِنْ الْمَنِيّ . " الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى " أَيْ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ . وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهَذَا مَنْ رَأَى إِسْقَاطَ الْخُنْثَى . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الشُّورَى " أَنَّ هَذِهِ الْآيَة وَقَرِينَتهَا إِنَّمَا خَرَجَتَا مَخْرَجَ الْغَالِب . وَقَدْ مَضَى فِي أَوَّل سُورَة " النِّسَاء " أَيْضًا الْقَوْلَ فِيهِ , وَذَكَرْنَا فِي آيَة الْمَوَارِيث حُكْمَهُ , فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن