القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 110 من سورة المؤمنون: ﴿فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكرى وكنتم…﴾

معنى الآية ١١٠ من سورة المؤمنون باختصار

﴿فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذكر الله، فبقيتم على تكذيبكم، وقد كنتم تضحكون منهم سخرية واستهزاء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فهؤلاء سادات الناس وفضلائهم " فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ " أيها الكفرة الأنذال ناقصو العقول والأحلام " سِخْرِيًّا " تهزءون بهم, وتحتقرونهم, حتى اشتغلتم بذكر السفه. " حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فاتخذتموهم سُخْرِيًّا" بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا مَصْدَر بِمَعْنَى الْهُزْء مِنْهُمْ : بِلَال وَصُهَيْب وَعَمَّار وَسَلْمَان "حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي" فَتَرَكْتُمُوهُ لِاشْتِغَالِكُمْ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فَسَخِرْتُمْ مِنْهُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّايَ وَتَضَرُّعهمْ إِلَيَّ " حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي " أَيْ حَمَلَكُمْ بُغْضهمْ عَلَيَّ أَنْ نَسِيتُمْ مُعَامَلَتِي" وَكُنْتُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاتَّخَذْتُمْ أَيّهَا الْقَائِلُونَ لِرَبِّهِمْ { رَبّنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ﴿١١٠﴾

سورة المؤمنون تفسير القرطبي

بِالضَّمِّ قِرَاءَة نَافِع وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ هَاهُنَا وَفِي " ص " . وَكَسَرَ الْبَاقُونَ. قَالَ النَّحَّاس : وَفَرَّقَ أَبُو عَمْرو بَيْنهمَا , فَجَعَلَ الْمَكْسُورَة مِنْ جِهَة التَّهَزُّؤ , وَالْمَضْمُومَة مِنْ جِهَة السُّخْرَة , وَلَا يَعْرِف هَذَا التَّفْرِيق الْخَلِيل وَلَا سِيبَوَيْهِ وَلَا الْكِسَائِيّ وَلَا الْفَرَّاء . قَالَ الْكِسَائِيّ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد ; كَمَا يُقَال : عِصِيّ وَعُصِيّ , وَلُجِّيّ وَلِجِّيّ . وَحَكَى الثَّعْلَبِيّ عَنْ الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء الْفَرْق الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرو , وَأَنَّ الْكَسْر بِمَعْنَى الِاسْتِهْزَاء وَالسُّخْرِيَة بِالْقَوْلِ , وَالضَّمّ بِمَعْنَى التَّسْخِير وَالِاسْتِعْبَاد بِالْفِعْلِ . وَقَالَ الْمُبَرِّد : إِنَّمَا يُؤْخَذ التَّفْرِيق بَيْن الْمَعَانِي عَنْ الْعَرَب , وَأَمَّا التَّأْوِيل فَلَا يَكُون . وَالْكَسْر فِي سِخْرِيّ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا ; لِأَنَّ الضَّمَّة تُسْتَثْقَل فِي مِثْل هَذَا .







أَيْ اِشْتَغَلْتُمْ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ عَنْ ذِكْرِي .





اِسْتِهْزَاء بِهِمْ , وَأَضَافَ الْإِنْسَاء إِلَى الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبًا لِاشْتِغَالِهِمْ عَنْ ذِكْره ; وَتَعَدِّي شُؤْم اِسْتِهْزَائِهِمْ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى اِسْتِيلَاء الْكُفْر عَلَى قُلُوبهمْ .

هذه الآية رقم 110 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي