معنى الآية ٣٣ من سورة المدثر باختصار ﴿وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر، وبالليل إذ ولّى وذهب، وبالصبح إذا أضاء وانكشف، إن النار لإحدى العظائم؛ إنذارًا وتخويفًا للناس، لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: وبالليل إذ ولى وذهب, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَاللَّيْل إذَا" بِفَتْحِ الذَّال "أَدْبَرَ" جَاءَ بَعْد النَّهَار وَفِي قِرَاءَة إذَا أَدْبَرَ بِسُكُونِ الذَّال بَعْدهَا هَمْزَة أَيْ مَضَى اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: أَيْ وَلَّى . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: ثُمَّ أَقْسَمَ رَبّنَا تَعَالَى فَقَالَ : { وَاللَّيْل إِذْ أَدْبَرَ } يَقُول : وَاللَّيْل إِذْ وَلَّى ذَاهِبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27472 -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
﴿٣٣﴾ سورة المدثر تفسير القرطبي
أَيْ وَلَّى وَكَذَلِكَ " دَبَرَ " .
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَحَفْص " إِذْ أَدْبَرَ " الْبَاقُونَ " إِذَا " بِأَلِفٍ وَ " دَبَرَ " بِغَيْرِ أَلِف وَهُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى ; يُقَال دَبَرَ وَأَدْبَرَ , وَكَذَلِكَ قَبِلَ اللَّيْل وَأَقْبَلَ . وَقَدْ قَالُوا : أَمْس الدَّابِر وَالْمُدَابِر ; قَالَ صَخْر بْن عَمْرو بْن الشَّرِيد السُّلَمِيّ : وَلَقَدْ قَتَلْنَاكُمْ ثُنَاء وَمَوْحَدًا وَتَرَكْت مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ الدَّابِرِ وَيُرْوَى الْمُدْبِر . وَهَذَا قَوْل الْفَرَّاء وَالْأَخْفَش .
وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة : دَبَرَ اللَّيْل : إِذَا مَضَى , وَأَدْبَرَ : أَخَذَ فِي الْإِدْبَار .
وَقَالَ مُجَاهِد : سَأَلْت اِبْنَ عَبَّاس عَنْ قَوْله تَعَالَى : " وَاللَّيْل إِذَا دَبَرَ " فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا دَبَرَ قَالَ : يَا مُجَاهِد , هَذَا حِينَ دَبَرَ اللَّيْل .
وَقَرَأَ مُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع " وَاللَّيْل إِذَا أَدْبَرَ " بِأَلِفَيْنِ , وَكَذَلِكَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه وَأُبَيّ بِأَلِفَيْنِ .
وَقَالَ قُطْرُب مَنْ قَرَأَ " دَبَرَ " فَيَعْنِي أَقْبَلَ , مِنْ قَوْل الْعَرَب دَبَرَ فُلَان : إِذَا جَاءَ مِنْ خَلْفِي . قَالَ أَبُو عَمْرو : وَهِيَ لُغَة قُرَيْش . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة عَنْهُ : الصَّوَاب : " أَدْبَرَ " , إِنَّمَا يَدْبَر ظَهْر الْبَعِير . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد : " إِذَا أَدْبَرَ " قَالَ : لِأَنَّهَا أَكْثَر مُوَافَقَة لِلْحُرُوفِ الَّتِي تَلِيه ; أَلَا تَرَاهُ يَقُول : " وَالصُّبْح إِذَا أَسْفَرَ " , فَكَيْفَ يَكُون أَحَدهمَا " إِذْ " وَالْآخَر " إِذَا " وَلَيْسَ فِي الْقُرْآن قَسَم تَعْقُبهُ " إِذْ " وَإِنَّمَا يَتَعَقَّبهُ " إِذَا " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن