القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 27 من سورة الملك: ﴿فلما رأوه زلفة سيت وجوه الذين…﴾

معنى الآية ٢٧ من سورة الملك باختصار

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًۭ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلما رأى الكفار عذاب الله قريبًا منهم وعاينوه، ظهرت الذلة والكآبة على وجوههم، وقيل توبيخًا لهم: هذا الذي كنتم تطلبون تعجيله في الدنيا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلما رأى الكفار عذاب الله قريبا منهم وعاينوه, ظهرت الذلة والكآبة على وجوههم, وقيل توبيخا لهم: هذا الذي كنتم تطبون تعجيله في الدنيا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَلَمَّا رَأَوْهُ" أَيْ الْعَذَاب بَعْد الْحَشْر "زُلْفَة" قَرِيبًا "سِيئَتْ" اسْوَدَّتْ "وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ" أَيْ قَالَ الْخَزَنَة لَهُمْ "هَذَا" أَيْ الْعَذَاب "الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ" بِإِنْذَارِهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَة سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ لَمَّا قَامَتْ الْقِيَامَة وَشَاهَدَهَا الْكُفَّار وَرَأَوْا أَنَّ الْأَمْر كَانَ قَرِيبًا لِأَنَّ كُلّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ وَإِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَة سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا رَأَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ عَذَاب اللَّه زُلْفَة : يَقُول : قَرِيبًا , وَعَايَنُوهُ , { سِيئَتْ وُجُوه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةًۭ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ﴿٢٧﴾

سورة الملك تفسير القرطبي

مَصْدَر بِمَعْنَى مُزْدَلَفًا أَيْ قَرِيبًا ; قَالَ مُجَاهِد . الْحَسَن عِيَانًا . وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى : فَلَمَّا رَأَوْهُ يَعْنِي الْعَذَاب , وَهُوَ عَذَاب الْآخِرَة . وَقَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي عَذَاب بَدْر . وَقِيلَ : أَيْ رَأَوْا مَا وُعِدُوا مِنْ الْحَشْر قَرِيبًا مِنْهُمْ . وَدَلَّ عَلَيْهِ " تُحْشَرُونَ " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا رَأَوْا عَمَلهمْ السَّيِّئ قَرِيبًا .



أَيْ فُعِلَ بِهَا السُّوء . وَقَالَ الزَّجَّاج : تَبَيَّنَ فِيهَا السُّوء أَيْ سَاءَهُمْ ذَلِكَ الْعَذَاب وَظَهَرَ عَلَى وُجُوههمْ سِمَة تَدُلّ عَلَى كُفْرهمْ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " يَوْم تَبْيَضّ وُجُوه وَتَسْوَدّ وُجُوه " [ آل عِمْرَان : 106 ] . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن مُحَيْصِن وَابْن عَامِر وَالْكِسَائِيّ " سئت " بِإِشْمَامِ الضَّمّ . وَكَسَرَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ إِشْمَام طَلَبًا لِلْخِفَّةِ . وَمَنْ ضَمَّ لَاحَظَ الْأَصْل .



قَالَ الْفَرَّاء : " تَدَّعُونَ " تَفْتَعِلُونَ مِنْ الدُّعَاء وَهُوَ قَوْل أَكْثَر الْعُلَمَاء أَيْ تَتَمَنَّوْنَ وَتَسْأَلُونَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تَكْذِبُونَ ; وَتَأْوِيله : هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ مِنْ أَجْله تَدَّعُونَ الْأَبَاطِيل وَالْأَحَادِيث ; قَالَهُ الزَّجَّاج . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَدَّعُونَ " بِالتَّشْدِيدِ , وَتَأْوِيله مَا ذَكَرْنَاهُ . وَقَرَأَ قَتَادَة وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَالضَّحَّاك وَيَعْقُوب " تَدْعُونَ " مُخَفَّفَة . قَالَ قَتَادَة : هُوَ قَوْلهمْ " رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا " [ ص : 16 ] . وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ قَوْلهمْ " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء " [ الْأَنْفَال : 32 ] الْآيَة . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس : " تَدَّعُونَ " تَسْتَعْجِلُونَ ; يُقَال : دَعَوْت بِكَذَا إِذَا طَلَبْته ; وَادَّعَيْت اِفْتَعَلْت مِنْهُ . النَّحَّاس : " تَدَّعُونَ وَتَدْعُونَ " بِمَعْنًى وَاحِد ; كَمَا يُقَال : قَدَرَ وَاقْتَدَرَ , وَعَدَا وَاعْتَدَى ; إِلَّا أَنَّ فِي " اِفْتَعَلَ " مَعْنَى شَيْء بَعْد شَيْء , و " فَعَلَ " يَقَع عَلَى الْقَلِيل وَالْكَثِير .

هذه الآية رقم 27 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي