حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 118 من سورة النساء: ﴿لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك…﴾

معنى الآية ١١٨ من سورة النساء باختصار

﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا﴾ [النساء: ١١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

طرده الله تعالى من رحمته. وقال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولًا وعملًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لعنه الله وأبعده عن رحمته. فكما أبعده الله من رحمته, يسعى في إبعاد العباد عن رحمة الله. " إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ " . ولهذا أخبر الله عن سعيه, في إغواء العباد, وتزيين الشر لهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَعَنَهُ اللَّه" أَبْعَده عَنْ رَحْمَته "وَقَالَ" أَيْ الشَّيْطَان "لَأَتَّخِذَن" لَأَجْعَلَن لِي "مِنْ عِبَادك نَصِيبًا" حَظًّا "مَفْرُوضًا" مَقْطُوعًا أَدْعُوهُمْ إلَى طَاعَتِي اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " لَعَنَهُ اللَّه " أَيْ طَرَدَهُ وَأَبْعَده مِنْ رَحْمَته وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَاره وَقَالَ " لَأَتَّخِذَن مِنْ عِبَادك نَصِيبًا مَفْرُوضًا " أَيْ مُعَيَّنًا مُقَدَّرًا مَعْلُومًا قَالَ قَتَادَة مِنْ كُلّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَعَنَهُ اللَّه } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَعَنَهُ اللَّه } : أَخْزَاهُ وَأَقْصَاهُ وَأَبْعَدَهُ. وَمَعْنَى الْكَلَام : وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا ﴿١١٨﴾

سورة النساء تفسير القرطبي

أَصْل اللَّعْن الْإِبْعَاد , وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَهُوَ فِي الْعُرْف إِبْعَادٌ مُقْتَرِنٌ بِسُخْطٍ وَغَضَب ; فَلَعْنَة اللَّه عَلَى إِبْلِيس - عَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه - عَلَى التَّعْيِين جَائِزَةٌ , وَكَذَلِكَ سَائِر الْكَفَرَة الْمَوْتَى كَفِرْعَوْن وَهَامَان وَأَبِي جَهْل ; فَأَمَّا الْأَحْيَاء فَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِيهِ فِي " الْبَقَرَة " .



أَيْ وَقَالَ الشَّيْطَان ; وَالْمَعْنَى : لَأسْتَخْلِصَنَّهم . بِغِوَايَتِي وَأُضِلَّنَّهُمْ بِإِضْلَالِي , وَهُمْ الْكَفَرَة وَالْعُصَاة . وَفِي الْخَبَر ( مِنْ كُلّ أَلْف وَاحِد لِلَّهِ وَالْبَاقِي لِلشَّيْطَانِ ) .



قُلْت : وَهَذَا صَحِيح مَعْنًى ; يُعَضِّدُهُ قَوْله تَعَالَى لِآدَم يَوْم الْقِيَامَة : ( اِبْعَثْ بَعْثَ النَّار فَيَقُول : وَمَا بَعْث النَّار ؟ فَيَقُول مِنْ كُلّ أَلْف تِسْعمِائَةِ وَتِسْعَة وَتِسْعِينَ ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِم . وَبَعْث النَّار هُوَ نَصِيب الشَّيْطَان , وَاللَّه أَعْلُم . وَقِيل : مِنَ النَّصِيب طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي أَشْيَاء ; مِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْرِبُونَ لِلْمَوْلُودِ مِسْمَارًا عِنْد وِلَادَته , وَدَوَرَانهمْ بِهِ يَوْم أُسْبُوعه , يَقُولُونَ : لِيَعْرِفهُ الْعُمَّار .

هذه الآية رقم 118 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي