القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 7 من سورة الهمزة: ﴿التى تطلع على الأفدة﴾

معنى الآية ٧ من سورة الهمزة باختصار

﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ [الهمزة: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنها نار الله المشتعلةُ الشديدةُ اللَّهب، التي من شدة حرِّها تنفُذ من الأجسام إلى القلوب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: التي من شدتها تنفذ من الأجسام إلى القلوب. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " الَّتِي تَطَّلِع " تُشْرِف " عَلَى الْأَفْئِدَة " الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ " وَمَا أَدْرَاك مَا الْحَطْمَة نَار اللَّه الْمُوقَدَة الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة" قَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ تُحْرِقهُمْ إِلَى الْأَفْئِدَة وَهُمْ أَحْيَاء ثُمَّ يَقُول لَقَدْ بَلَغَ مِنْهُمْ الْعَذَاب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: ثُمَّ أَخْبَرَهُ عَنْهَا مَا هِيَ , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هِيَ { نَار اللَّه الْمُوقَدَة الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة } يَقُول : الَّتِي يَطَّلِع أَلَمهَا وَوَهَجهَا الْقُلُوب ; وَالِاطِّلَاع وَالْبُلُوغ قَدْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ ﴿٧﴾

سورة الهمزة تفسير القرطبي

قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : تَأْكُل النَّار جَمِيع مَا فِي أَجْسَادهمْ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ إِلَى الْفُؤَاد , خُلِقُوا خَلْقًا جَدِيدًا , فَرَجَعَتْ تَأْكُلهُمْ . وَكَذَا رَوَى خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ النَّار تَأْكُل أَهْلهَا , حَتَّى إِذَا اِطَّلَعَتْ عَلَى أَفْئِدَتهمْ اِنْتَهَتْ , ثُمَّ إِذَا صَدَرُوا تَعُود , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " نَار اللَّه الْمُوقَدَة . الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة " : . وَخَصَّ الْأَفْئِدَة لِأَنَّ الْأَلَم إِذَا صَارَ إِلَى الْفُؤَاد مَاتَ صَاحِبه . أَيْ إِنَّهُ فِي حَال مَنْ يَمُوت وَهُمْ لَا يَمُوتُونَ ; كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَا " [ طَه : 74 ] فَهُمْ إِذًا أَحْيَاء فِي مَعْنَى الْأَمْوَات . وَقِيلَ : مَعْنَى " تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة " أَيْ تَعْلَم مِقْدَار مَا يَسْتَحِقّهُ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مِنْ الْعَذَاب ; وَذَلِكَ بِمَا اِسْتَبَقَاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْأَمَارَة الدَّالَّة عَلَيْهِ . وَيُقَال : اِطَّلَعَ فُلَان عَلَى كَذَا : أَيْ عَلِمَهُ . وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى " [ الْمَعَارِج : 17 ] . وَقَالَ تَعَالَى : " إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا " [ الْفُرْقَان : 12 ] . فَوَصَفَهَا بِهَذَا , فَلَا يَبْعُد أَنْ تُوصَف بِالْعِلْمِ .

هذه الآية رقم 7 في سورة الهمزة التي عدد آياتها 9، وهي سورة مكية ترتيبها 104 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 601 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي