سبب التسمية: سميت سورة الهمزة بهذا الاسم لافتتاحها بالوعيد الشديد لكل همازة لمزة، وهو الذي يعيب الناس ويغتابهم ويطعن في أعراضهم.
تعد سورة الهمزة من السور المكية التي تركز على تقويم السلوك الأخلاقي والتحذير من آفات اللسان والتعلق المادي بالدنيا. تبدأ السورة بوعيد شديد لمن يجمع بين الغيبة والنميمة والطعن في الناس، ثم تكشف عن العلة النفسية وراء هذا السلوك، وهي الاغترار بالمال والظن بأنه يخلد صاحبه في هذه الحياة ويحميه من الموت. تختم السورة ببيان المصير الأخروي لهؤلاء، حيث الحطمة التي تطلع على الأفئدة، مما يبرز التباين بين نظرة الإنسان القاصرة التي ترى في المال قوة، وبين الحقيقة الإلهية التي تجعل من التكبر والطعن في الناس سبباً للهلاك الأبدي في نار الله الموقدة.