معنى الآية ١٦ من سورة ص باختصار
﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقالوا: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدنيا قبل يوم القيامة، وكان هذا استهزاءً منهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وقالوا: ربنا عجل لنا نصيبنا من العذاب في الدينا قبل يوم القيامة, وكان هذا استهزاء منهم. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "وَقَالُوا" لَمَّا نَزَلَ "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ" إلَخْ "رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا" أَيْ كِتَاب أَعْمَالنَا "قَبْل يَوْم الْحِسَاب" قَالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزَاء اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب " هَذَا إِنْكَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي دُعَائِهِمْ عَلَى أَنْفُسهمْ بِتَعْجِيلِ الْعَذَاب فَإِنَّ الْقِطّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ قُرَيْش : يَا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا كُتُبنَا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ
﴿١٦﴾سورة ص تفسير القرطبي
قَالَ مُجَاهِد : عَذَابَنَا . وَكَذَا قَالَ قَتَادَة : نَصِيبَنَا مِنْ الْعَذَاب . الْحَسَن : نَصِيبنَا مِنْ الْجَنَّة لِنَتَنَعَّمَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال لِلنَّصِيبِ قِطٌّ وَلِلْكِتَابِ الْمَكْتُوب بِالْجَائِزَةِ قِطّ . قَالَ الْفَرَّاء : الْقِطّ فِي كَلَام الْعَرَب الْحَظّ وَالنَّصِيب . وَمِنْهُ قِيلَ لِلصَّكِّ قِطّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْكِسَائِيّ : الْقِطّ الْكِتَاب بِالْجَوَائِزِ وَالْجَمْع الْقُطُوط ; قَالَ الْأَعْشَى : وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيته بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفِقُ يَعْنِي كُتُب الْجَوَائِز . وَيُرْوَى : بِأُمَّتِهِ بَدَل بِغِبْطَتِهِ , أَيْ بِنِعْمَتِهِ وَحَالِهِ الْجَلِيلَة , وَيَأْفِق يُصْلِح . وَيُقَال : فِي جَمْع قِطّ أَيْضًا قِطَطَة وَفِي الْقَلِيل أُقُط وَأَقْطَاط . ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ السُّدِّيّ : سَأَلُوا أَنْ يُمَثِّل لَهُمْ مَنَازِلهمْ مِنْ الْجَنَّة لِيَعْلَمُوا حَقِيقَة مَا يُوعَدُونَ بِهِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد : الْمَعْنَى عَجِّلْ لَنَا أَرْزَاقَنَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ عَجِّلْ لَنَا مَا يَكْفِينَا ; مِنْ قَوْلهمْ : قَطْنِي ; أَيْ يَكْفِينِي . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ اِسْتِعْجَالًا لِكُتُبِهِمْ الَّتِي يُعْطَوْنَهَا بِأَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلهمْ حِين تُلِيَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْقُرْآن . وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ " [ الْحَاقَّة : 19 ] . " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " [ الِانْشِقَاق : 10 ] . وَأَصْل الْقِطّ الْقَطُّ وَهُوَ الْقَطْع , وَمِنْهُ قَطَّ الْقَلَم ; فَالْقَطّ اِسْم لِلْقِطْعَةِ مِنْ الشَّيْء كَالْقَسْمِ وَالْقِسْم فَأُطْلِقَ عَلَى النَّصِيب وَالْكِتَاب وَالرِّزْق لِقَطْعِهِ عَنْ غَيْره , إِلَّا أَنَّهُ فِي الْكِتَاب أَكْثَر اِسْتِعْمَالًا وَأَقْوَى حَقِيقَة . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : قَوْمٌ لَهُمْ سَاحَةُ الْعِرَاقِ وَمَا يُجْبَى إِلَيْهِ وَالْقِطُّ وَالْقَلَمُ
أَيْ قَبْل يَوْم الْقِيَامَة فِي الدُّنْيَا إِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا يَقُول مُحَمَّد . وَكُلّ هَذَا اِسْتِهْزَاء مِنْهُمْ .