سورة البينة مدنية، ترتيبها ٩٨ في المصحف، وعدد آياتها ٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٩٤ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٩٨ وتنتهي في الصفحة ٥٩٩ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٣٠.
انفردت بـ٤ كلمات لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، هي: «قيمة»، «البرية»، «منفكين»، «تفرق».
سبب التسمية: سميت بسورة البينة لورود هذا اللفظ في مطلعها، إشارة إلى الحجة الواضحة والبرهان الساطع الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
تتمحور السورة حول بيان حقيقة الرسالة المحمدية باعتبارها البينة الفاصلة التي أقامها الله على أهل الكتاب والمشركين، والذين تفرقوا في موقفهم منها رغم وضوح الحق. توضح السورة أن جوهر الدين عند الله هو الإخلاص في العبادة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وهو دين القيم الذي جاءت به الكتب السماوية. كما تبرز السورة مآل الفريقين؛ فالمؤمنون الذين عملوا الصالحات لهم جنات عدن جزاءً على إيمانهم، بينما الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين جزاؤهم نار جهنم خالدين فيها، مؤكدة أن هذا الجزاء هو نتيجة حتمية لمن أعرض عن الحق بعدما تبين له.