تفسير الآية ٧٨ من سورة مريم
أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدًۭا ٧٨
تفسير السعدي للآية ٧٨ من سورة مريم
قال الله, توبيخا له وتكذيبا: " أَطَّلَعَ الْغَيْبَ " أي: أحاط علمه بالغيب, حتى علم ما يكون, وأن من جملة ما يكون, أنه يؤتى يوم القيامة مالا وولدا؟ " أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا " أنه نائل ما قاله, أي: لم يكن شيء.
من ذلك, فعلم أنه متقول, قائل ما لا علم لديه.
وهذا التقسيم والترديد, في غاية ما يكون من الإلزام وإقامة الحجة.
فإن الذي يزعم أنه حاصل له خير عند الله في الآخرة, لا يخلو.
إما أن يكون قوله صادرا عن علم بالغيوب المستقبلة, وقد علم أن هذا, لله وحده, فلا أحد يعلم شيئا من المستقبلات الغيبية, إلا من أطلعه الله عليه من رسله.
وإما أن يكون متخذا عهدا عند الله, بالإيمان به, واتباع رسله, الذين عهد الله لأهله, وأوزع أنهم أهل الآخرة, والناجون الفائزون.
فإذا انتفى هذان الأمران, علم بذلك, بطلان الدعوى, ولهذا قال تعالى:
تفسير الجلالين للآية ٧٨ من سورة مريم
"أَطَّلَعَ الْغَيْب" أَيْ أَعَلِمَهُ وَأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَحُذِفَتْ "أَمْ اتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا" بِأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ
اقرأ تفسير الآية ٧٨ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٧٨ من سورة مريم بالإنجليزية Sahih International
Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?
مقالات مرتبطة بالآية ٧٨
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.