حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة طه · الآية ١١٨ من ١٣٥

تفسير الآية ١١٨ من سورة طه

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ١١٨

تفسير السعدي للآية ١١٨ من سورة طه

" إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى " أي تصيبك الشمس بحرها.

فضمن له, استمرار الطعام والشراب, والكسوة, والماء, وعدم التعب والنصب.

ولكنه نهاه عن أمر شجرة معينة فقال: " وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ " .

فلم يزل الشيطان يوسوس لهما, ويزين أمر الشجرة ويقول: " هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ " أي: التي من أكل منها خلد في الجنة.

" وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى " أي: لا ينقطع, إذا أكلت منها.

فأتاه بصورة ناصح, وتلطف له في الكلام, فاغتر به آدم, فأكلا من الشجرة فسقط في أيديهما, وسقطت كسوتهما, واتضحت معصيتهما, وبدا لكل منهما سوأة الآخر, بعد أن كانا مستورين.

وجعلا يخصفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنة, ليستترا بذلك, وأصابهما من الخجل, ما الله به عليم.

" وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى " فبادرا إلى التوبة والإنابة, وقالا: " رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .

فاجتباه ربه, واختاره, ويسر له التوبة " فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى " فكان بعد التوبة, أحسن منه قبلها.

ورجع كيد العدو عليه, وبطل مكره, فتمت النعمة عليه, وعلى ذريته, ووجب عليهم القيام بها, والاعتراف, وأن يكونوا على حذر من هذا العدو المرابط الملازم لهم, ليلا ونهارا " يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ " أي: ينزع عنهما لباسهما, ليريهما سوأتهما, " إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ " .

اقرأ تفسير الآية ١١٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١١٨ من سورة طه بالإنجليزية Sahih International

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.