حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الفرقان · الآية ٣ من ٧٧

تفسير الآية ٣ من سورة الفرقان

وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًۭا وَلَا حَيَوٰةًۭ وَلَا نُشُورًۭا ٣

تفسير السعدي للآية ٣ من سورة الفرقان

ولما بين كماله وعظمته, وكثرة إحسانه, كان ذلك مقتضيا لأن يكون وحده, المحبوب المألوه, المعظم, المفرد بالإخلاص وحده, لا شريك له - ناسب أن يذكر بطلان عبادة ما سواه فقال: " وَاتَّخِذُوا " إلى قوله " وَلَا نُشُورًا " .

أي: من أعجب العجائب, وأول الدليل على سفههم, ونقص عقولهم.

بل أدل على ظلمهم, وجراءتهم على ربهم, أن اتخذوا آلهة بهذه الصفة وبلغ من عجزها, أنها لا تقدر على خلق شيء, بل هم مخلوقون, بل بعضهم مما عملته أيديهم.

" وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا " أي: لا قليلا ولا كثيرا, لأنه نكرة في سياق النفي فتعم.

" وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا " أي: بعثا بعد الموت.

فأعظم أحكام العقل, بطلان إلهيتها, وفسادها, وفساد عقل من اتخذها آلهة, وشركاء للخالق لسائر المخلوقات, من غير مشاركة له, في ذلك الذي بيده النفع والضر, والعطاء والمنع, الذي يحيي ويميت, ويبعث من في القبور, ويجمعهم يوم النشور.

وقد جعل لهم دارين, دار الشقاء, والخزي, والنكال, لمن اتخذ معه آلهة أخرى.

ودار الفوز والسعادة, والنعيم المقيم, لمن اتخذه وحده, معبودا.

تفسير الجلالين للآية ٣ من سورة الفرقان

"وَاِتَّخَذُوا" أَيْ الْكُفَّار "مِنْ دُونه" أَيْ اللَّه : أَيْ غَيْره "آلِهَة" هِيَ الْأَصْنَام "لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا" أَيْ دَفْعه "وَلَا نَفْعًا" أَيْ جَرّه "وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاة" أَيْ إمَاتَة لِأَحَدٍ وَإِحْيَاء لِأَحَدٍ "وَلَا نُشُورًا" أَيْ بَعْثًا لِلْأَمْوَاتِ

اقرأ تفسير الآية ٣ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٣ من سورة الفرقان بالإنجليزية Sahih International

But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.