تفسير الآية ٣٧ من سورة الفرقان
وَقَوْمَ نُوحٍۢ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةًۭ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًۭا ٣٧
تفسير السعدي للآية ٣٧ من سورة الفرقان (تفسير الآيات ٣٥–٤٠ معًا)
أشار تعالى إلى هذه القصص, وقد بسطها في آيات أخر, ليحذر المخاطبين, من استمرارهم على تكذيب رسولهم, فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم, الذين كانوا قريبا منهم, ويعرفون قصصهم, بما استفاض واشتهر عنهم.
ومنهم من يرون آثارهم, عيانا, كقوم صالح في الحجر, وكالقرية التي أمطرت مطر السوء, بحجارة من سجيل, يمرون عليهم, مصبحين, وبالليل في أسفارهم.
فإن أولئك الأمم, ليسوا شرا منهم, ورسلهم, ليسوا خيرا من رسول هؤلاء.
" أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ " .
ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان - مع ما شاهدوا من الآيات - أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا.
فلا يرجون لقاء ربهم, ولا يخشون نكاله, فلذلك استمروا على عنادهم.
وإلا, فقد جاءهم من الآيات, ما لا يبقي معه شك ولا شبهة, ولا إشكال, ولا ارتياب.
تفسير الجلالين للآية ٣٧ من سورة الفرقان
"وَ" اذْكُرْ "قَوْم نُوح لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُل" بِتَكْذِيبِهِمْ نُوحًا لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ فَكَأَنَّهُ رُسُل أَوْ لِأَنَّ تَكْذِيبه تَكْذِيب لِبَاقِي الرُّسُل لَاشْتَرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ "أَغْرَقْنَاهُمْ" جَوَاب لَمَّا "وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ" بَعْدهمْ "آيَة" عِبْرَة "وَأَعْتَدْنَا" فِي الْآخِرَة "لِلظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ "عَذَابًا أَلِيمًا" مُؤْلِمًا سِوَى مَا يَحِلّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا
اقرأ تفسير الآية ٣٧ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٣٧ من سورة الفرقان بالإنجليزية Sahih International
And the people of Noah - when they denied the messengers, We drowned them, and We made them for mankind a sign. And We have prepared for the wrongdoers a painful punishment.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.