حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة النمل · الآية ٤١ من ٩٣

تفسير الآية ٤١ من سورة النمل

قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ٤١

تفسير السعدي للآية ٤١ من سورة النمل (تفسير الآيات ٤٠–٤١ معًا)

" أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ " بأن يدعو الله بذلك الاسم, فيحضر حالا, وأنه دعا الله فحضر.

فالله أعلم, هل هذا هو المراد, أم أن عنده علما من الكتاب, يقتدر به على جلب البعيد, وتحصيل الشديد؟.

" فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ " حمد الله تعالى على إقداره وملكه, وتسير الأمور له, و " قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ " أي: ليختبرني بذلك.

فلم يغتر عليه السلام, بملكه, وسلطانه, وقدرته, كما هو دأب الملوك الجاهلين.

بل علم أن ذلك اختبار من ربه, فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة.

ثم بين أن هذا الشكر, لا ينتفع الله به, وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه, فقال: " وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " غني عن أعماله, كريم, كثير الخير, يعم به الشاكر والكافر.

إلا أن شكر نعمه, داع للمزيد منها, وكفرها, داع لزوالها.

ثم قال لمن عنده " نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا " أي: غيروه بزيادة ونقص.

ونحن في ذلك " نَنْظُرْ " مختبرين لعقلها " أَتَهْتَدِي " للصواب, ويكون عندها ذكاء وفطنة تليق بملكها " أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ " .

تفسير الجلالين للآية ٤١ من سورة النمل

"قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشهَا" أَيْ غَيِّرُوهُ إلَى حَال تَنَكُّره إذَا رَأَتْهُ "نَنْظُر أَتَهْتَدِي" إلَى مَعْرِفَته "أَمْ تَكُون مِنْ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ" إلَى مَعْرِفَة مَا يُغَيِّر عَلَيْهِمْ قَصَدَ بِذَلِكَ اخْتِبَار عَقْلهَا لَمَّا قِيلَ إنَّ فِيهِ شَيْئًا فَغَيِّرُوهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص وَغَيْر ذَلِكَ

اقرأ تفسير الآية ٤١ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٤١ من سورة النمل بالإنجليزية Sahih International

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.