تفسير الآية ٢٥ من سورة آل عمران
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٥
تفسير السعدي للآية ٢٥ من سورة آل عمران (تفسير الآيات ٢٣–٢٥ معًا)
أي: ألا تنظر وتعجب من هؤلاء " الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ " و " يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ " الذي يصدق ما أنزله على رسله.
" ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ " عن اتباع الحق.
فكأنه قيل: أي داع دعاهم إلى هذا الإعراض, وهم أحق بالاتباع, وأعرفهم بحقيقة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؟ فذكر لذلك سببين: أمنهم, وشهادتهم الباطلة لأنفسهم بالنجاة.
وأن النار لا تمسهم إلا أياما معدودة حدودها بحسب أهوائهم الفاسدة, كأن تدبير الملك راجع إليهم, حيث قالوا " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى " .
ومن المعلوم أن هذه أماني باطلة, شرعا وعقلا.
والسبب الثاني: أنهم لما كذبوا بآيات الله وافتروا عليه, زين لهم الشيطان سوء عملهم, واغتروا بذلك, وتراءى لهم أنه الحق, عقوبة لهم على إعراضهم عن الحق, فهؤلاء كيف يكون حالهم - إذا جمعهم الله يوم القيامة, ووفى العاملين ما عملوا, وجرى عدل الله في عباده, فهنالك لا تسأل عما يصلون إليه من العقاب, وما يفوتهم من الخير والثواب, وذلك بما كسبت أيديهم " وما ربك بظلام للعبيد " .
تفسير الجلالين للآية ٢٥ من سورة آل عمران
"فَكَيْفَ" حَالهمْ "إذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ" أَيْ فِي يَوْم "لَا رَيْب" لَا شَكَّ "فِيهِ" هُوَ يَوْم الْقِيَامَة "وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس" مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَغَيْرهمْ جَزَاء "مَا كَسَبَتْ" عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ "وَهُمْ" أَيْ النَّاس "لَا يُظْلَمُونَ" بِنَقْصِ حَسَنَة أَوْ زِيَادَة سَيِّئَة .
اقرأ تفسير الآية ٢٥ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٢٥ من سورة آل عمران بالإنجليزية Sahih International
So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.