حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة النساء · الآية ١٠٨ من ١٧٦

تفسير الآية ١٠٨ من سورة النساء

يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

تفسير السعدي للآية ١٠٨ من سورة النساء

ثم ذكر عن هؤلاء الخائنين أنهم " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ " .

وهذا من ضعف الإيمان, ونقصان اليقين, أن تكون مخافة الخلق عندهم, أعظم من مخافة الله فيحرصون بالطرق المباحة والمحرمة, على عدم الفضيحة عند الناس, وهم - مع ذلك - قد بارزوا الله بالعظائم, ولم يبالوه بنظره واطلاعه عليهم.

وهو معهم بالعلم, في جميع أحوالهم, خصوصا في حال تبييتهم ما لا يرضيه من القول, من تبرئة الجاني, ورمي البريء بالجناية, والسعي في ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم, ليفعل ما بيتوه.

فقد جمعوا بين عدة جنايات, ولم يراقبوا رب الأرض والسماوات, المطلع على سرائرهم وضمائرهم, ولهذا توعدهم تعالى بقوله: " وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا " أي: قد أحاط بذلك علما.

ومع هذا, لم يعاجلهم بالعقوبة, بل استأنى بهم, وعرض عليهم التوبة وحذرهم من الإصرار على ذنبهم, الموجب للعقوبة البليغة.

تفسير الجلالين للآية ١٠٨ من سورة النساء

"يَسْتَخْفُونَ" أَيْ طُعْمَة وَقَوْمه حَيَاء "مِنْ النَّاس وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّه وَهُوَ مَعَهُمْ" بِعِلْمِهِ "إذْ يُبَيِّتُونَ" يُضْمِرُونَ "مَا لَا يَرْضَى مِنْ الْقَوْل" مِنْ عَزْمهمْ عَلَى الْحَلِف عَلَى نَفْي السَّرِقَة وَرَمْي الْيَهُودِيّ بِهَا "وَكَانَ اللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا" عِلْمًا

اقرأ تفسير الآية ١٠٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٠٨ من سورة النساء بالإنجليزية Sahih International

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allah, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allah, of what they do, encompassing.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.