القرآن حول العالمالرئيسية
سورة التوبة · الآية ٣٨ من ١٢٩

تفسير الآية ٣٨ من سورة التوبة

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨

تفسير السعدي للآية ٣٨ من سورة التوبة

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " ألا تعلمون بمقتضى الإيمان, ودواعي اليقين, من المبادرة لأمر اللّه, والمسارعة إلى رضاه, وجهاد أعدائه لدينكم.

فـ " مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ " أي: تكاسلتم, وملتم إلى الأرض, والدعة, والكون فيها.

" أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ " أي: ما حالكم إلا حال من رضي بالدنيا, وسعى لها, ولم يبال بالآخرة, فكأنه ما آمن بها.

" فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " التي مالت بكم, وقدمتموها على الآخرة " إِلَّا قَلِيلٌ " .

أفليس قد جعل اللّه لكم عقولا, تَزِنُون بها الأمور, وأيها أحق بالإيثار؟.

أفليست الدنيا - من أولها إلى آخرها - لا نسبة لها في الآخرة.

فما مقدار عمر الإنسان القصير جدا من الدنيا, حتى يجعله الغاية, التي لا غاية وراءها.

فيجعل سعيه, وكده وهمه, وإرادته, لا يتعدى الحياة الدنيا القصيرة المملوءة بالأكدار, المشحونة بالأخطار.

فبأي رَأْيٍ, رأيتم إيثارها على الدار الآخرة, الجامعة لكل نعيم, التي فيها ما تشتهيه الأنفس, وتلذ الأعين, وأنتم فيها خالدون.

فواللّه ما آثر الدنيا على الآخرة, من وقر الإيمان في قلبه, ولا من جزل رأيه, ولا من عُدَّ من أولي الألباب.

تفسير الجلالين للآية ٣٨ من سورة التوبة

وَنَزَلَ لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس إلَى غَزْوَة تَبُوك وَكَانُوا فِي عُسْرَة وَشِدَّة حَرّ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّه اثَّاقَلْتُمْ" بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الْمُثَلَّثَة وَاجْتِلَاب هَمْزَة الْوَصْل أَيْ تَبَاطَأْتُمْ وَمِلْتُمْ عَنْ الْجِهَاد "إلَى الْأَرْض" وَالْقُعُود فِيهَا "أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا" وَلَذَّاتهَا وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّوْبِيخِ "مِنْ الْآخِرَة" أَيْ بَدَل نَعِيمهَا "فَمَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي" جَنْب مَتَاع "الْآخِرَة إلَّا قَلِيل" حَقِير

اقرأ تفسير الآية ٣٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٣٨ من سورة التوبة بالإنجليزية Sahih International

O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allah, you adhere heavily to the earth? Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.

مقالات مرتبطة بالآية ٣٨

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.