اليوم ٩ من رمضان: الكاظمين الغيظ
آية اليوم
﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
تفسير السعدي للآية ١٣٤ من سورة آل عمران
ثم وصف المتقين وأعمالهم فقال: " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ " أي: في عسرهم ويسرهم.
إن أيسروا, أكثروا من النفقة.
وإن أعسروا لم يحتقروا من المعروف شيئا, ولو قل.
" وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ " أي: إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم - وهو امتلاء قلوبهم من الخنق, الموجب للانتقام بالقول والفعل - هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية, بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ, ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم.
" وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ " يدخل في العفو عن الناس, العفو عن كل من أساء إليك بقول, أو فعل.
والعفو أبلغ من الكظم, لأن العفو ترك المؤاخذة, مع السماحة عن المسيء.
وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة وتخلى عن الأخلاق الرذيلة وممن تاجر مع الله, وعفا عن عباد الله, رحمة بهم, وإحسانا إليهم, وكراهة لحصول الشر عليهم, وليعفو الله عنه, ويكون أجره على ربه الكريم, لا على العبد الفقير, كما قال تعالى " فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ " .
ثم ذكر حالة أعم من غيرها, وأحسن, وأعلى, وأجل, وهي الإحسان.
🌙 وقفة تدبر
من صفات المتقين أن يكظموا غيظهم ويعفوا عن الناس. والصائم أولى الناس بذلك، فالجوع والتعب قد يثيران الغضب، والصيام يعلّمك أن تملك نفسك عند الغضب.
✅ عمل اليوم
إذا غضبت اليوم فقل: «إني صائم»، وسامح شخصًا أساء إليك.
وردك اليوم: الجزء ٩
لتختم القرآن في رمضان اقرأ جزءًا واحدًا كل يوم. الجزء ٩ من الصفحة ١٦٢ إلى ١٨١ في مصحف المدينة (٢٠ صفحة)، وأسهل طريقة أن تقسّمه على الصلوات الخمس:
📗 اقرأ الجزء ٩ في المصحفالتواريخ الميلادية تقديرية حسب تقويم أم القرى، وبداية الشهر بحسب رؤية الهلال. كل أيام رمضان · خطة ختم القرآن