معنى الآية ١ من سورة الجاثية باختصار ﴿حمٓ﴾ [الجاثية: ١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
معاني كلمات الآية حمٓ سَبقَ الكلامُ على الحُرُوفِ المقطَّعةِ أَوَّلَ سُورةِ الْبَقَرَةِ. الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: تقدم تفسير الحروف المقطعة اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة الَّتِي فِي أَوَائِل السُّوَر فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِعِلْمِهِ فَرَدُّوا عِلْمهَا إِلَى اللَّه وَلَمْ يُفَسِّرهَا حَكَاهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { حم } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ حُرُوف مُقَطَّعَة مِنْ اسْم اللَّه الَّذِي هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم , وَهُوَ الْحَاء… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← آيات قريبة منها في المعنى سورة غافر ١ ، سورة الأحقاف ١ ، سورة فصلت ١ ، سورة الشورى ١ ، سورة الزخرف ١
تعريف بسورة الجاثية ومقاصدها تسمية السورة
• سميت الجاثية؛ لذكر جُثُوِّ الخلائق من الخوف على رُكَبهم في انتظار الحساب يوم القيامة.
من مقاصد السورة
• إثبات انفراد الله تعالى بالإلهية؛ بدلائل القدرة والوحدانية في خلق البشر والدَّوابِّ والسموات والأرض، وإحياء الأرض بإنزال المطر، وتعاقبِ الليل والنهار، وفي ذلك التذكيرُ بنعمِ الله الجليلةِ على الخلق، المقتضية شكرَ المُنعِم وتوحيدَ الخالق.
• تثبيت الرسول ﷺ وتسليتُه بأنَّ شأن دعوته مع قومه كشأن دعوةِ موسى، لا تسلمُ من مخالفٍ، وأن ذلك لا يقدح فيها ولا في الذي جاء بها، وأن لا يعبأَ بالمعاندين ولا بكثرتهم، والإشارةُ إلى التشابه بين حال الذين أهملوا النظرَ في آيات الله وخالفوا النبيَّ ﷺ، وبين حال بني إسرائيل في اختلافهم في كتابهم بعد أن جاءهم العلم، فسلَّط الله عليهم عدوَّهم.
• الإنكار على الدَّهْريين، الذين جحدوا وجود الخالق العظيم، وكذبوا بالبعث بعد الموت، وزعموا أن الدَّهر هو الذي يُفني العباد، وأنه لا حَشْرَ ولا حسابَ ولا جزاءَ، ووصفُ بعضِ أهوالِ يوم الجزاء، وفيه الترهيبُ بما أُعِدَّ فيه من عذابٍ للكافرين.
حقائق عن الآية ١ من سورة الجاثية موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤٩٩ ، السطر ٣، في الجزء ٢٥. عدد كلماتها في رسم المصحف: كلمة واحدة، وهي من سورة الجاثية المكية. محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».
سُورَة الْجَاثِيَة مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْحَسَن وَجَابِر وَعِكْرِمَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا آيَة , هِيَ " قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : 14 ] نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ وَالنَّحَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , شَتَمَهُ رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّة قَبْل الْهِجْرَة . فَأَرَادَ أَنْ يَبْطِش بِهِ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه " [ الْجَاثِيَة : 14 ] ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ : " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : 5 ] . فَالسُّورَة كُلّهَا مَكِّيَّة عَلَى هَذَا مِنْ غَيْر خِلَاف . وَهِيَ سَبْع وَثَلَاثُونَ آيَة . وَقِيلَ سِتّ .
اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( " حم " اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَهِيَ مَفَاتِيح خَزَائِن رَبّك ) قَالَ اِبْن عَبَّاس : " حم " اِسْم اللَّه الْأَعْظَم . وَعَنْهُ : " الر " و " حم " و " ن " حُرُوف الرَّحْمَن مُقَطَّعَة . وَعَنْهُ أَيْضًا : اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . مُجَاهِد : فَوَاتِح السُّوَر . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : الْحَاء اِفْتِتَاح اِسْمه حَمِيد وَحَنَّان وَحَلِيم وَحَكِيم , وَالْمِيم اِفْتِتَاح اِسْمه مَلِك وَمَجِيد وَمَنَّان وَمُتَكَبِّر وَمُصَوِّر ; يَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا " حم " فَإِنَّا لَا نَعْرِفهَا فِي لِسَاننَا ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَدْء أَسْمَاء وَفَوَاتِح سُوَر ) وَقَالَ الضَّحَّاك وَالْكِسَائِيّ : مَعْنَاهُ قُضِيَ مَا هُوَ كَائِن . كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَة إِلَى تَهَجِّي " حم " ; لِأَنَّهَا تَصِير حُمّ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم ; أَيْ قُضِيَ وَوَقَعَ . وَقَالَ كَعْب بْن مَالِك : فَلَمَّا تَلَاقَيْنَاهُمْ وَدَارَتْ بِنَا الرَّحَى وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّه مَدْفَعُ وَعَنْهُ أَيْضًا : إِنَّ الْمَعْنَى حم أَمْر اللَّه أَيْ قَرُبَ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قَدْ حُمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْم قَوْم بِهِمْ غَفْلَة وَنَوْمُ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْحُمَّى ; لِأَنَّهَا تُقَرِّب مِنْ الْمَنِيَّة . وَالْمَعْنَى الْمُرَاد قُرْب نَصْره لِأَوْلِيَائِهِ , وَانْتِقَامه مِنْ أَعْدَائِهِ كَيَوْمِ بَدْر . وَقِيلَ : حُرُوف هِجَاء ; قَالَ الْجَرْمِيّ : وَلِهَذَا تُقْرَأ سَاكِنَة الْحُرُوف فَخَرَجَتْ مَخْرَج التَّهَجِّي وَإِذَا سُمِّيَتْ سُورَة بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف أُعْرِبَتْ ; فَتَقُول : قَرَأْت " حم " فَتَنْصِب ; قَالَ الشَّاعِر : يُذَكِّرنِي حَامِيم وَالرُّمْح شَاجِر فَهَلَّا تَلَا حَامِيم قَبْل التَّقَدُّم وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر الثَّقَفِيّ : " حم " بِفَتْحِ الْمِيم عَلَى مَعْنَى اِقْرَأْ حم أَوْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَأَبُو السَّمَّال بِكَسْرِهَا . وَالْإِمَالَة وَالْكَسْر لِلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , أَوْ عَلَى وَجْه الْقَسَم . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بِقَطْعِ الْحَاء مِنْ الْمِيم . الْبَاقُونَ بِالْوَصْلِ . وَكَذَلِكَ فِي " حم . عسق " . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بَكْر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَابْن ذَكْوَان بِالْإِمَالَةِ فِي الْحَاء . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بَيْن اللَّفْظَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَأَبِي جَعْفَر وَشَيْبَة . الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ مُشْبَعًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن