القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 112 من سورة آل عمران: ﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا…﴾

معنى الآية ١١٢ من سورة آل عمران باختصار

﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

جعل الله الهوان والذُّلَّ أمرًا لازمًا لا يفارق اليهود، فهم أذلاء محتقرون أينما وُجِدوا، إلّا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام، ورجعوا بغضب من الله مستحقين له، وضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة، فلا ترى اليهوديَّ إلا وعليه الخوف والرعب من أهل الإيمان؛ ذلك الذي جعله الله عليهم بسبب كفرهم بالله، وتجاوزهم حدوده، وقَتْلهم الأنبياء ظلمًا واعتداء، وما جرَّأهم على هذا إلا ارتكابهم للمعاصي، وتجاوزهم حدود الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذا إخبار من الله تعالى أن اليهود ضربت عليهم الذلة, فهم خائفون أينما ثقفوا. ولا يؤمنهم شيء إلا معاهدة, وسبب يأمنون به, يرضخون لأحكام الإسلام, ويعترفون بالجزية. أو " وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ " أي: إذا كانوا تحت ولاية غيرهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَ مَا ثُقِفُوا" حَيْثُمَا وُجِدُوا فَلَا عِزّ لَهُمْ وَلَا اعْتِصَام "إلَّا" كَائِنِينَ "بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس" الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عَهْدهمْ إلَيْهِمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْيَهُود . أَيْ وُجِدُوا وَلُقُوا , وَتَمَّ الْكَلَام . وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَة مَعْنَى ضَرْب الذِّلَّة عَلَيْهِمْ . اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل . أَيْ لَكِنَّهُمْ يَعْتَصِمُونَ بِحَبْلٍ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴿١١٢﴾

سورة آل عمران تفسير ابن كثير

قَالَ تَعَالَى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَمَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَلْزَمَهُمْ اللَّه الذِّلَّة وَالصَّغَار أَيْنَمَا كَانُوا فَلَا يَأْمَنُونَ " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه " أَيْ بِذِمَّةٍ مِنْ اللَّه وَهُوَ عَقْد الذِّمَّة لَهُمْ وَضَرْبُ الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ وَإِلْزَامهمْ أَحْكَام الْمِلَّة " وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَمَانٍ مِنْهُمْ لَهُمْ كَمَا فِي الْمُهَادَن وَالْمُعَاهَد وَالْأَسِير إِذَا أَمَّنَهُ وَاحِد مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ اِمْرَأَة وَكَذَا عَبْد عَلَى أَحَد قَوْلَيْ الْعُلَمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ بِعَهْدٍ مِنْ اللَّه وَعَهْد مِنْ النَّاس وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقَوْله " وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه" أَيْ أُلْزِمُوا فَالْتَزَمُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ " وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَة " أَيْ أُلْزَمُوهَا قَدَرًا وَشَرْعًا . وَلِهَذَا قَالَ " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْكِبْر وَالْبَغْي وَالْحَسَد فَأَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ الذِّلَّة وَالصَّغَار وَالْمَسْكَنَة أَبَدًا مُتَّصِلًا بِذُلِّ الْآخِرَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى الْكُفْر بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلِ رُسُل اللَّه وَقُيِّضُوا لِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْثِرُونَ الْعِصْيَان لِأَوَامِرِ اللَّه وَالْغِشْيَان لِمَعَاصِي اللَّه وَالِاعْتِدَاء فِي شَرْع اللَّه فَعِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَعَان . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي مَعْمَر الْأَزْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل تَقْتُل فِي الْيَوْم ثَلَثمِائَةِ نَبِيّ ثُمَّ يَقُوم سُوق بَقْلهمْ فِي آخِر النَّهَار .

هذه الآية رقم 112 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي