القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 73 من سورة الأنفال: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا…﴾

معنى الآية ٧٣ من سورة الأنفال باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌۭ كَبِيرٌۭ﴾ [الأنفال: ٧٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين كفروا بعضهم نصراء بعض، وإن لم تكونوا -أيها المؤمنون- نصراء بعض تكن في الأرض فتنة للمؤمنين عن دين الله، وفساد عريض بالصد عن سبيل الله وتقوية دعائم الكفر.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما عقد الولاية بين المؤمنين, أخبر أن الكفار, حيث جمعهم الكفر فبعضهم أولياء بعض, فلا يواليهم إلا كافر مثلهم. وقوله " إِلَّا تَفْعَلُوهُ " أي: موالاة المؤمنين, ومعاداة الكافرين, بأن واليتموهم أو عاديتموهم كلهم, أو واليتم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض" فِي النُّصْرَة وَالْإِرْث فَلَا إرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ "إلَّا تَفْعَلُوهُ" أَيْ تَوَلِّي الْمُسْلِمِينَ وَقَمْع الْكُفَّار "تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا } بِاَللَّهِ وَرَسُوله , { بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض } يَقُول : بَعْضهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَطَعَ اللَّه الْوِلَايَة بَيْنَ الْكُفَّار وَالْمُؤْمِنِينَ , فَجَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ , وَالْكُفَّار بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض , يَتَنَاصَرُونَ بِدِينِهِمْ وَيَتَعَامَلُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌۭ كَبِيرٌۭ ﴿٧٣﴾

سورة الأنفال تفسير ابن كثير

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض قَطَعَ الْمُوَالَاة بَيْنهمْ وَبَيْن الْكُفَّار كَمَا قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح بْن هَانِئ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد يَحْيَى بْن مَنْصُور الْهَرَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد وَسُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ عَمْرو بْن عُثْمَان عَنْ أُسَامَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ وَلَا يَرِث مُسْلِمٌ كَافِرًا وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا ثُمَّ - قَرَأَ - " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " ثُمَّ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . قُلْت الْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَرِث الْمُسْلِم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسْلِم " وَفِي الْمُسْنَد وَالسُّنَن مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَتَوَارَث أَهْل مِلَّتَيْنِ شَتَّى " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَى رَجُل دَخَلَ فِي الْإِسْلَام فَقَالَ " تُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة وَتَحُجّ الْبَيْت وَتَصُوم رَمَضَان وَإِنَّك لَا تَرَى نَار مُشْرِك إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْب " وَهَذَا مُرْسَل مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَنَا بَرِيء مِنْ كُلّ مُسْلِم بَيْن ظَهْرَانَيْ الْمُشْرِكِينَ " ثُمَّ قَالَ " لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا " وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي آخِر كِتَاب الْجِهَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن سُفْيَان أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن حَسَّان أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سَعِيد بْن سَمُرَة بْن جُنْدَب عَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدَب : أَمَّا بَعْد قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِك وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْله " وَذَكَرَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن هُرْمُز عَنْ مُحَمَّد وَسَعِيد اِبْنَيْ عُبَيْد عَنْ أَبِي حَاتِم الْمُزَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينه وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد عَرِيض " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينه وَخُلُقه فَأَنْكِحُوهُ " ثَلَاث مَرَّات وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِهِ بِنَحْوِهِ ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيث عَبْد الْحَمِيد بْن سُلَيْمَان عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ أَبِي وَثِيمَة النَّضْرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقه وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد عَرِيض " وَمَعْنَى قَوْله " إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " أَيْ إِنْ لَمْ تُجَانِبُوا الْمُشْرِكِينَ وَتُوَالُوا الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَّا وَقَعَتْ فِتْنَة فِي النَّاس وَهُوَ اِلْتِبَاس الْأَمْر وَاخْتِلَاط الْمُؤْمِنِينَ بِالْكَافِرِينَ فَيَقَع بَيْن النَّاس فَسَاد مُنْتَشِر عَرِيض طَوِيل .

هذه الآية رقم 73 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي