القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 98 من سورة الإسراء: ﴿ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بايتنا وقالوا…﴾

معنى الآية ٩٨ من سورة الإسراء باختصار

﴿ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًۭا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًۭا جَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٩٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هذا الذي وُصِف من العذاب عقاب للمشركين؛ بسبب كفرهم بآيات الله وحججه، وتكذيبهم رسله الذين دَعَوْهم إلى عبادته، وقولهم استنكارًا -إذا أُمروا بالتصديق بالبعث-: أإذا متنا وصِرْنا عظامًا بالية وأجزاءً متفتتة نُبعث بعد ذلك خَلْقًا جديدًا؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى أنه المنفرد بالهداية والإضلال. فمن يهده, فييسره لليسرى ويجنبه العسرى, فهو المهتدي على الحقيقة. ومن يضلله, فيخذله, ويكله إلى نفسه, فلا هادي له من دون الله. وليس له ولي ينصره من عذاب الله, حين يحشرهم الله على… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا" مُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ "أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ ذَلِكَ الْعَذَاب جَزَاء كُفْرهمْ . أَيْ تُرَابًا . فَأَنْكَرُوا الْبَعْث فَأَجَابَهُمْ اللَّه تَعَالَى فَقَالَ : " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض قَادِر عَلَى أَنْ يَخْلُق… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًۭا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًۭا جَدِيدًا ﴿٩٨﴾

سورة الإسراء تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى هَذَا الَّذِي جَازَيْنَاهُمْ بِهِ مِنْ الْبَعْث عَلَى الْعَمَى وَالْبُكْم وَالصَّمَم جَزَاؤُهُمْ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا " بِآيَاتِنَا " أَيْ بِأَدِلَّتِنَا وَحُجَّتنَا وَاسْتَبْعَدُوا وُقُوع الْبَعْث " وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا " أَيْ بَالِيَة نَخِرَة " أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا " أَيْ بَعْدَمَا صِرْنَا إِلَى مَا صِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ الْبِلَى وَالْهَلَاك وَالتَّفَرُّق وَالذَّهَاب فِي الْأَرْض نُعَاد مَرَّة ثَانِيَة ؟ فَاحْتَجَّ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَنَبَّهَهُمْ عَلَى قُدْرَته عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَقُدْرَته عَلَى إِعَادَتهمْ أَسْهَل مِنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ " لَخَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس " وَقَالَ " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى " الْآيَة وَقَالَ " أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاق الْعَلِيم إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " إِلَى آخِر السُّورَة لَمَّا أَثْبَتَ تَعَالَى لِنَفْسِهِ الْكَرِيمَة الْأَسْمَاء الْحُسْنَى نَزَّهَ نَفْسه عَنْ النَّقَائِص فَقَالَ " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك " بَلْ هُوَ اللَّه الْأَحَد الصَّمَد الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد .

هذه الآية رقم 98 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي