القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 254 من سورة البقرة: ﴿يأيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم…﴾

معنى الآية ٢٥٤ من سورة البقرة باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا من آمنتم بالله وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدَّقوا مما أعطاكم الله قبل مجيء يوم القيامة، حين لا بيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم مِن عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم. والكافرون هم الظالمون المتجاوزون حدود الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يحث الله المؤمنين على النفقات, في جميع طرق الخير. لأن حذف المعمول, يفيد التعميم. ويذكرهم نعمته عليهم, بأنه هو الذي رزقهم, ونوع عليهم النعم. وأنه لم يأمرهم بإخراج جميع ما في أيديهم, بل أتى بـ " من " الدالة على التبعيض… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ" زَكَاته "مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا بَيْع" فِدَاء "فِيهِ وَلَا خُلَّة" صَدَاقَة تَنْفَع "وَلَا شَفَاعَة" بِغَيْرِ إذْنه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْع فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفَاعَة وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ الْحَسَن : هِيَ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج وَسَعِيد بْن جُبَيْر : هَذِهِ الْآيَة تَجْمَع الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَالتَّطَوُّع . قَالَ اِبْن عَطِيَّة . وَهَذَا صَحِيح , وَلَكِنْ مَا تَقَدَّمَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٢٥٤﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

يَأْمُر تَعَالَى عِبَاده بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمْ فِي سَبِيله سَبِيل الْخَيْر لِيَدَّخِرُوا ثَوَاب ذَلِكَ عِنْد رَبّهمْ وَمَلِيكهمْ وَلِيُبَادِرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا " مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم " يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة " لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ" أَيْ لَا يُبَاع أَحَد مِنْ نَفْسه وَلَا يُفَادَى بِمَالٍ لَوْ بَذَلَهُ وَلَوْ جَاءَ بِمِلْءِ الْأَرْض ذَهَبًا وَلَا تَنْفَعهُ خُلَّة أَحَد يَعْنِي صَدَاقَته بَلْ وَلَا نَسَابَته كَمَا قَالَ " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ" وَلَا شَفَاعَة : أَيْ وَلَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ وَقَوْله" وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " مُبْتَدَأ مَحْصُور فِي خَبَره أَيْ وَلَا ظَالِمَ أَظْلَمُ مِمَّنْ وَافَى اللَّهَ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ عَطَاء بْن دِينَار أَنَّهُ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ" وَلَمْ يَقُلْ وَالظَّالِمُونَ هُمْ الْكَافِرُونَ .

هذه الآية رقم 254 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي