معنى الآية ٨٦ من سورة التوبة باختصار ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ﴾ [التوبة: ٨٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا أنزلت سورة على محمد ﷺ تأمر بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد مع رسول الله، طلب الإذن منك -أيها الرسول- أولو اليسار من المنافقين، وقالوا: اتركنا مع القاعدين العاجزين عن الخروج.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يقول تعالى - في بيان استمرار المنافقين على التثاقل عن الطاعات, وأنها لا تؤثر فيهم السور والآيات. " وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ " يؤمرون فيها بالإيمان باللّه, والجهاد في سبيل اللّه. " اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة" أَيْ طَائِفَة مِنْ الْقُرْآن "أَنْ" أَيْ بِأَنْ "آمِنُوا بِاَللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُوله اسْتَأْذَنَك أُولُو الطَّوْل" ذَوُو الْغِنَى اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة أَنْ آمِنُوا بِاَللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُوله اِسْتَأْذَنَك أُولُوا الطَّوْل مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ } يَقُول تَعَالَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: اِنْتَدَبَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْإِجَابَة وَتَعَلَّلَ الْمُنَافِقُونَ . فَالْأَمْر لِلْمُؤْمِنِينَ بِاسْتِدَامَةِ الْإِيمَان وَلِلْمُنَافِقِينَ بِابْتِدَاءِ الْإِيمَان . و " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب ; أَيْ بِأَنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ
﴿٨٦﴾ سورة التوبة تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى مُنْكِرًا وَذَامًّا لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجِهَاد النَّاكِلِينَ عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ وَوُجُود السَّعَة وَالطَّوْل وَاسْتَأْذَنُوا الرَّسُول فِي الْقُعُود وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ . وَرَضُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْعَارِ وَالْقُعُود فِي الْبَلَد مَعَ النِّسَاء وَهُنَّ الْخَوَالِف بَعْد خُرُوج الْجَيْش فَإِذَا وَقَعَ الْحَرْب كَانُوا أَجْبَن النَّاس وَإِذَا كَانَ أَمْن كَانُوا أَكْثَر النَّاس كَلَامًا كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد " . أَيْ عَلَتْ أَلْسِنَتهمْ بِالْكَلَامِ الْحَادّ الْقَوِيّ فِي الْأَمْن وَفِي الْحَرْب أَجْبَن شَيْء وَكَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَفِي السِّلْم أَعْيَار جَفَاء وَغِلْظَة وَفِي الْحَرْب أَشْبَاه النِّسَاء الْفَوَارِك ؟ وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَة فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض يَنْظُرُونَ إِلَيْك نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَة وَقَوْل مَعْرُوف فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر فَلَوْ صَدَقُوا اللَّه لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " الْآيَة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن