القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 34 من سورة الرعد: ﴿لهم عذاب فى الحيوة الدنيا ولعذاب…﴾

معنى الآية ٣٤ من سورة الرعد باختصار

﴿لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ﴾ [الرعد: ٣٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لهؤلاء الكفار الصادين عن سبيل الله عذاب شاق في الحياة الدنيا بالقتل والأسر والخزي، ولَعذابهم في الآخرة أثقل وأشد، وليس لهم مانع يمنعهم من عذاب الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ " من عذاب الدنيا, لشدته ودوامه. " وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ " يقيهم من عذابه, فعذابه إذا وجهه إليهم, لا مانع منه. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر "وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَشَقّ" أَشَدّ مِنْهُ "وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّه" أَيْ عَذَابه "مِنْ وَاقٍ" مَانِع اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَشَقّ وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ وَاقٍ } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : لِهَؤُلَاءِ الْكُفَّار الَّذِينَ وَصَفَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لِلْمُشْرِكِينَ الصَّادِّينَ : بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي وَالْإِسَار , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَسْقَام وَالْمَصَائِب . أَيْ أَشَدّ ; مِنْ قَوْلك : شَقَّ عَلَيَّ كَذَا يَشُقّ . أَيْ مَانِع يَمْنَعهُمْ مِنْ عَذَابه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَّهُمْ عَذَابٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ ﴿٣٤﴾

سورة الرعد تفسير ابن كثير

ذَكَرَ تَعَالَى عِقَاب الْكُفَّار وَثَوَاب الْأَبْرَار فَقَالَ بَعْد إِخْبَاره عَنْ حَال الْمُشْرِكِينَ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر وَالشِّرْك " لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قَتْلًا وَأَسْرًا " وَلَعَذَاب الْآخِرَة " أَيْ الْمُدَّخَر مَعَ هَذَا الْخِزْي فِي الدُّنْيَا " أَشَقّ " أَيْ مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ " إِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا أَهْوَن مِنْ عَذَاب الْآخِرَة " وَهُوَ كَمَا قَالَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَإِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا لَهُ اِنْقِضَاء وَذَاكَ دَائِم أَبَدًا فِي نَار هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا وَوَثَاق لَا يُتَصَوَّر كَثَافَته وَشِدَّته كَمَا قَالَ تَعَالَى" فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد" وَقَالَ تَعَالَى " وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهُ تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لَا تَدْعُو الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا قُلْ أَذَلِكَ خَيْر أَمْ جَنَّة الْخُلْد الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمَا جَزَاء وَمَصِيرًا " .

هذه الآية رقم 34 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي