القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 9 من سورة الصف: ﴿هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين…﴾

معنى الآية ٩ من سورة الصف باختصار

﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الله هو الذي أرسل رسوله محمدًا ﷺ بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على كل الأديان المخالفة له، ولو كره المشركون ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الله هو الذي أرسل رسوله محمدا بالقرآن ودين الإسلام. ليعليه على كل الأديان المخالفة له, ولو كره المشركون ذلك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ" يُعْلِيه "عَلَى الدِّين كُلّه" جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ "وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" ذَلِكَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَالرَّشَاد . أَيْ بِالْحُجَجِ . وَمِنْ الظُّهُور الْغَلَبَة بِالْيَدِ فِي الْقِتَال ; وَلَيْسَ الْمُرَاد بِالظُّهُورِ أَلَّا يَبْقَى دِين آخَر مِنْ الْأَدْيَان , بَلْ الْمُرَاد يَكُون أَهْل… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ﴿٩﴾

سورة الصف تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ " فَالْهُدَى هُوَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْإِخْبَارَات الصَّادِقَة وَالْإِيمَان الصَّحِيح وَالْعِلْم النَّافِع وَدِين الْحَقّ هُوَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة الصَّحِيحَة النَّافِعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلّه " أَيْ عَلَى سَائِر الْأَدْيَان كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ اللَّه زَوَى لِي الْأَرْض مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْك أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب سَمِعْت شَقِيق بْن حَيَّان يُحَدِّث عَنْ مَسْعُود بْن قَبِيصَة أَوْ قَبِيصَة بْن مَسْعُود يَقُول : صَلَّى هَذَا الْحَيّ مِنْ مُحَارِب الصُّبْح فَلَمَّا صَلَّوْا قَالَ شَابّ مِنْهُمْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا وَإِنَّ عُمَّالهَا فِي النَّار إِلَّا مَنْ اِتَّقَى اللَّه وَأَدَّى الْأَمَانَة " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا سُلَيْم بْن عَامِر عَنْ تَمِيم الدَّارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيَبْلُغَن هَذَا الْأَمْر مَا بَلَغَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا يَتْرُك اللَّه بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّين بِعِزّ عَزِيزٍ أوْ بِذُلّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّه بِهِ الْإِسْلَام وَذُلًّا يُذِلّ اللَّه بِهِ الْكُفْر " فَكَانَ تَمِيم الدَّارِيّ يَقُول : قَدْ عَرَفْت ذَلِكَ فِي أَهْل بَيْتِي لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْر وَالشَّرَف وَالْعِزّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا مِنْهُمْ الذُّلّ وَالصَّغَار وَالْجِزْيَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد رَبّه حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنِي اِبْن جَابِر سَمِعْت سُلَيْم بْن عَامِر قَالَ : سَمِعْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا دَخَلَتْهُ كَلِمَة الْإِسْلَام بِعِزّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزّهُمْ اللَّه فَيَجْعَلهُمْ مِنْ أَهْلهَا وَإِمَّا يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا " وَفِي الْمُسْنَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَة عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم سَمِعَهُ يَقُول : دَخَلْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " يَا عَدِيّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ " فَقُلْت إِنِّي مِنْ أَهْل دِين قَالَ " أَنَا أَعْلَم بِدِينِك مِنْك " فَقُلْت أَنْتَ أَعْلَم بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ " نَعَمْ أَلَسْت مِنْ الرَّكُوسِيَّة وَأَنْتَ تَأْكُل مِرْبَاعَ قَوْمِك ؟ " قُلْت بَلَى ! قَالَ " فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلّ لَك فِي دِينِك " قَالَ فَلَمْ يَعْدُ أَنْ قَالَهَا فَتَوَاضَعْت لَهَا قَالَ " أَمَا إِنِّي أَعْلَم مَا الَّذِي يَمْنَعك مِنْ الْإِسْلَام تَقُول إِنَّمَا اِتَّبَعَهُ ضَعَفَة النَّاس وَمَنْ لَا قُوَّة لَهُ وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَب أَتَعْرِف الْحِيرَة ؟ " قُلْت لَمْ أَرَهَا وَقَدْ سَمِعْت بِهَا قَالَ " فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّن اللَّه هَذَا الْأَمْر حَتَّى تَخْرُج الظَّعِينَة مِنْ الْحِيرَة حَتَّى تَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَتُفْتَحَن كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز " قُلْت كِسْرَى بْن هُرْمُز ؟ قَالَ " نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز وَلَيُبْذَلَن الْمَال حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد " قَالَ عَدِيّ : فَهَذِهِ الظَّعِينَة تَخْرُج مِنْ الْحِيرَة فَتَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَقَدْ كُنْت فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَن الثَّالِثَة لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا . وَقَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْن زَيْد بْن يَزِيد الرَّقَاشِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر عَنْ الْأَسْوَد بْن الْعَلَاء عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَذْهَب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تُعْبَد اللَّات وَالْعُزَّى" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنْ كُنْت لَأَظُنّ حِين أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ" الْآيَة أَنَّ ذَلِكَ تَامّ قَالَ " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَبْعَث اللَّه رِيحًا طَيِّبَة فَيُتَوَفَّى كُلّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْر فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِين آبَائِهِمْ" .

هذه الآية رقم 9 في سورة الصف التي عدد آياتها 14، وهي سورة مدنية ترتيبها 61 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 551 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي