سورة الصف مدنية، ترتيبها ٦١ في المصحف، وعدد آياتها ١٤، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٢١ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٥١ وتنتهي في الصفحة ٥٥٢ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ١٤ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «مرصوص»، «تؤذونني»، «زاغوا»، «أزاغ»، «برسول».
ومن ألفاظها البارزة: «تفعلون»، «أنصار»، «طائفة»، «عيسى».
سبب التسمية: سميت بسورة الصف لذكر الله تعالى فيها صفوف المجاهدين في سبيله، الذين يقاتلون كأنهم بنيان مرصوص يشد بعضه بعضاً.
تدور سورة الصف حول مقصد عظيم وهو الدعوة إلى التزام الصدق في القول والعمل، والتحذير من مخالفة القول للفعل، وهو ما يورث مقت الله تعالى. تربط السورة بين الإيمان الصادق وبين نصرة دين الله بالجهاد بالمال والنفس، وتضرب مثلاً بأتباع عيسى عليه السلام الذين نصروا الله فكانوا هم الغالبين. كما تهدف السورة إلى تثبيت المؤمنين على طريق الحق، وتذكيرهم بأن وعد الله بالنصر والظهور لهذا الدين هو وعد حق لا ريب فيه، مهما حاول الكافرون إطفاء نور الله بأفواههم، فالله متم نوره ولو كره الكافرون، مما يبعث في قلب المؤمن الطمأنينة والثبات.