سورة الممتحنة مدنية، ترتيبها ٦٠ في المصحف، وعدد آياتها ١٣، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٣٤٨ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٤٩ وتنتهي في الصفحة ٥٥١ من مصحف المدينة (٣ صفحات)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ٤٠ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «ينهاكم»، «عدوي»، «تلقون»، «خرجتم»، «مرضاتي».
ومن ألفاظها البارزة: «مودة»، «أسوة»، «دياركم»، «أنفقوا»، «والمؤمنات».
سبب التسمية: سميت بالممتحنة لأن الله أمر فيها المؤمنين باختبار وامتحان إيمان المهاجرات اللواتي يأتين من مكة إلى المدينة، وذلك لتمييز الصادقات منهن.
تتمحور سورة الممتحنة حول قضية الولاء والبراء، وهي ركيزة أساسية في عقيدة المسلم. نزلت السورة في سياق حساس يسبق فتح مكة، حيث حذر الله المؤمنين من اتخاذ المشركين أولياء يسرون إليهم بالمودة، مؤكدة أن الروابط الإيمانية هي الأوثق، وأن صلة الرحم لا تبرر موالاة أعداء الدين. كما أرست السورة قواعد التعامل مع غير المحاربين من الكفار بالبر والقسط، ووضعت أحكاماً دقيقة لاختبار المهاجرات لضمان سلامة الصف المسلم. إن المقصد الأعظم للسورة هو تجريد الولاء لله ورسوله والمؤمنين، وتحصين المجتمع الإسلامي من الاختراق العاطفي أو الاجتماعي من قبل أعداء العقيدة، مع بيان أن الإيمان هو معيار التفاضل والارتباط الحقيقي.
أبرز موضوعات السورة
التحذير من موالاة أعداء الله
التأسي بإبراهيم عليه السلام في البراءة من المشركين